طريق الكباش وإهمال الـ 4 سنوات
أكثر من أربعة أعوام مضت على افتتاح المشروع القومي لكشف وإحياء طريق الكباش، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث كانت الأقصر حينها على موعد مع نقلة نوعية عظيمة تتمثل في استغلال أكبر متحف عالمي مفتوح في التاريخ، وتحويله إلى مصدر جذب عالمي دائم.
ولكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، ومرت السنوات وتحول الكباش إلى طريق مهجور غارق في الإهمال، تغطي أرضيته الحشائش ونباتات العاقول في مشهد لا يليق بتاريخ مصر ولا بحجم الدولة.
أربع سنوات مضت على افتتاح طريق الكباش، بلا عائد سياحي ولا فعاليات حقيقية ولا رؤية لاستغلاله ولا حتى صيانة تضمن الحفاظ على هذا المشروع التاريخي.
بعد الافتتاح الأسطوري الذي شهده الرئيس عبد الفتاح السيسي في 25 نوفمبر 2021، وسط احتفاء عالمي غير مسبوق، كان من البديهي أن تعلن وزارة السياحة والآثار عن خطة واضحة لاستغلال هذا المتحف الأثري المفتوح، عن طريق تنظيم فعاليات وعروض ثقافية وسياحية يتم إدراجها ضمن الأجندة السياحية السنوية، وإعادة إحياء موكب عيد الأوبت والتنسيق مع شركات السياحة للتسويق لهذه الفعاليات ضمن برامجها السياحية.. ولكن شيئا من هذا لم يحدث.
ويبقى السؤال هنا.. أين رؤية وزير السياحة والآثار وأين خطط الوزارة؟ ولكن يبدو أننا أمام منظومة تدار بعقلية "تسيير الأعمال" حيث يقضي المسئولون سنواتهم على الكراسي في انتظار (التعديل الوزاري) دون مشروع أو طموح أو رؤية لاستغلال ما بين أيديهم.
انقضت أربع سنوات منذ افتتاح طريق الكباش بلا فائدة حقيقة ملموسة، وربما تمر سنوات أخرى، إذا استمر هذا التجاهل غير المبرر لهذا المشروع القومي العملاق.
المشكلة ليست في نقص الإمكانيات ولكنها تكمن في رؤية غائبة، ومسؤولين يجلسون على الكراسي دون أن يدركوا قيمة ما بين أيديهم.. وهذا ما أشار إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال خطابه الأخير ( اللي مش عارف المؤسسة بتاعته فيها ايه يغادر).


