حبوب جديدة قد تُحدث طفرة في علاج الأورام
كشفت دراسات علمية حديثة عن نتائج واعدة لعلاج غير تقليدي يُعرف باسم زرع الميكروبات البرازية، حيث أظهرت الأبحاث أنه قد يُحسّن فعالية علاج السرطان بشكل ملحوظ، مع تقليل الآثار الجانبية المصاحبة للعلاج المناعي.
حبوب جديدة قد تُحدث طفرة في علاج السرطان
ويعتمد هذا الأسلوب العلاجي على نقل بكتيريا نافعة من أمعاء أشخاص أصحاء إلى مرضى السرطان، إما عبر إجراءات طبية مباشرة أو من خلال كبسولات فموية، بهدف إعادة توازن الميكروبيوم داخل الأمعاء.
وبحسب دراستين نُشرتا في مجلة Nature Medicine، يمكن لاستخدام زرع الميكروبات البرازية بالتزامن مع العلاج المناعي أن يعزز استجابة المرضى للعلاج، خاصة في حالات سرطان الكلى وسرطان الرئة وسرطان الجلد الميلانيني.
والدراسة الأولى، التي أجراها باحثون في معهد أبحاث مركز لندن للعلوم الصحية، ركزت على مرضى سرطان الكلى المتقدم، حيث تبين أن زرع البراز ساعد في تقليل الالتهابات المعوية والإسهال الشديد، وهي من أكثر الآثار الجانبية شيوعًا للعلاج المناعي، والتي قد تجبر المرضى أحيانًا على إيقاف العلاج مبكرًا.
وخلال متابعة استمرت نحو عامين، لم يُظهر حوالي 70% من المرضى الذين تلقوا حبوب زرع البراز أي تقدم في المرض، مقارنة بمن تلقوا علاجًا وهميًا.
أما الدراسة الثانية، التي قادها مركز الأبحاث التابع للمستشفى الجامعي في مونتريال، فقد شملت مرضى مصابين بسرطان الرئة وسرطان الجلد، وأظهرت أن زرع الميكروبات البرازية ساهم في رفع معدلات الاستجابة للعلاج المناعي بشكل لافت.
وأوضحت النتائج أن، 80% من مرضى سرطان الرئة استجابوا للعلاج بعد زرع البراز، مقارنة بنسبة تتراوح بين 39 و45% عند استخدام العلاج المناعي وحده.
وقالت الدكتورة أرييل إلكريف، الباحثة المشاركة في الدراسة، إن النتائج تشير إلى أن زرع الميكروبات البرازية قد يعمل من خلال القضاء على البكتيريا الضارة وتعزيز البكتيريا المفيدة، مما يحسّن استجابة الجهاز المناعي للعلاج.
ومن جانبه، أكد الدكتور مايكل سيلفرمان، الباحث في معهد لوسون للأبحاث، أن هذه النتائج تفتح الباب أمام علاجات مخصصة تعتمد على ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يمثل تحولًا مهمًا في مستقبل علاج السرطان.


