ملتقى الإبداع يشهد مناقشة ديوان لا أرى الأشياء كما هي لـ أحمد عايد
شهدت قاعة ملتقى الإبداع في معرض القاهرة الدولي للكتاب مناقشة ديوان الشعر "لا أرى الأشياء كما هي" للشاعر أحمد عايد، وناقش الديوان الدكتور أحمد إبراهيم الشريف، والشاعر عمر شهريار.
من جانبه قال الدكتور أحمد إبراهيم الشريف: يأتي الديوان في 23 قصيدة، لكنها ليست قصائد متناثرة، وليست حتى بوحًا تقليديا. نحن أمام مشروع شعري مختلف يعتمد على مفهوم الرؤية، ومن زاوية الرؤية هذه تتحول كل قصيدة إلى محاولة لإعادة تعريف، بل وحتى قبل القصائد لدينا العنوان: "لا أرى الأشياء كما هي".
ملتقى الإبداع يشهد مناقشة ديوان لا أرى الأشياء كما هي لـ أحمد عايد
وتابع: هذا العنوان استوقفني تماما. ما المقصود بـ"هي"؟ هل تعود على الأشياء؟ أم يقصد بها "الحقيقة"؟ كأنه يقول: لا أرى الأشياء على حقيقتها. وهنا يفتح العنوان بوابة شديدة الأهمية: إذا كان الشاعر لا يرى الأشياء كما هي… فماذا يرى إذن؟ هل ما سيراه على مدى الديوان "وهم" وليس حقيقة؟ أم أنه استشراف للمستقبل، أي أنه لا يرى الأشياء على وضعها الثابت، بل يراها بوصفها تتحرك وتتشقق وتتبدل؟ كأن العنوان لا يكتفي بإعلان موقف جمالي، بل يعلن "موقفا معرفيا": أن الرؤية ليست مرآة، وأن العالم لا يقدم كحقيقة جاهزة.
وتابع: ديوان أحمد عايد "لا أرى الأشياء كما هي" لا تعني الحكمة بمعناها التراثي، لكنها تعني "الشك"، وهذا يتفق مع مفهوم الشاعر في العصر الحديث، هنا الديوان لا يقدم الشاعر باعتباره "لسانا" جاهزا لجماعة مستقرة، بل باعتباره ذاتا تتشكل وتراجع نفسها عبر القصائد.
وأضاف: حين يدخل الديوان في "الميتا شعر"، أي حديث الشاعر عن الشعر وصورته هو، صل إلى ذروة شديدة الدلالة، كما في قصيدة "كل منتصر يخفى هزيمة" يصرح:
"هذا سر فشلنا – نحن الشعراء – في الحب" (في قصيدة "كل منتصر يخفى هزيمة"، ص22).
ثم تتحول القصيدة إلى مشهد يخاطَب فيه الشاعر مباشرة:
"حضرة الشاعر، لدي فكرة."
"حاضر.. لنذهب إلى المكتب يا سيدة قصيدة
وليلعن الله اليوم الذي صرت فيه شاعرا!"
هذه ليست نبرة شاعر "مركزي" كما في التراث، بل نبرة شاعر يفضح ثمن الشعر، ويعلن هشاشته، ويعترف أن صفة الشاعر قد تكون عبئا وجوديا لا امتيازا.
من جانبه أوضح الشاعر والباحث عمر شهريار أن أحمد عايد قدم في ديوانه سرديات كبرى أشبه بالثنائيات بشكل قاس وبشكل متعمد أن يظهر جوانبه المسكوت عنها طوال الوقت وكثيرا ما يعود الى ذكريات الطفولة كما أنه بعيد إنتاج الحكاية بشكل ذاتي كما في قصيدة بيت جدتي.
وتابع: كما أن الحوار حاضر بقة في القصائد وكذلك المفارقة خصوصا في القصائد القصيرة، كما أنه نوع في العناوين فهناك عناوين من كلمة واحدة وعناوين أخرى أكثر من كلمة.






