بعد الأغنية المسيئة.. الأوقاف: الإساءة لرسول الله جريمة قانونية دولية تصنف ضمن خطاب الكراهية والتحريض
قالت وزارة الأوقاف، إن الإساءة لرسول الله جريمة قانونية دولية تصنف ضمن خطاب الكراهية والتحريض، وتنتهك النظام العام والسلام المجتمعي.
وأضافت الوزارة خلال بيان: إنا كفيناك المستهزئين منطق الرد على المتطاولين: الإساءة لرسول الله ﷺ جريمة قانونية دولية تصنف ضمن خطاب الكراهية والتحريض، وتنتهك النظام العام والسلام المجتمعي، المواجهة الفاعلة تتطلب استراتيجية ثلاثية: مساءلة قانونية رادعة، ودبلوماسية جماعية فاعلة، ورد حضاري يقدم صورة نبي الرحمة والخُلُق العظيم للعالم.
الأوقاف: الإساءة لرسول الله جريمة قانونية دولية
وأردفت: لقد أحدثت العولمة الرقمية زلزالًا في مفهوم السيادة والحرمة، حيث لم تعد الحدود الجغرافية حائلًا دون انتشار أفكار سامة تمس صميم هويات الأمم وثوابتها، وفي خضم هذا الفضاء الافتراضي المفتوح، تطفو على السطح بين الحين والآخر محاولاتٌ يائسة لتشويه صورة سيد الخلق، رسول الله سيدنا محمد ﷺ، تحت ذريعة "حرية التعبير" المزعومة، لكن الحقيقة القانونية تقول إن هذه الممارسات ليست سوى جريمة معنوية وقانونية مركبة، تتحول فيها "الحرية" إلى فوضى مُقنَّعة، و"التعبير" إلى اعتداء سافر لا يهدف إلا إلى تمزيق النسيج الاجتماعي العالمي، إنها المعركة القديمة الجديدة بين نور الحقيقة وظلام الجهل، لكنها اليوم ترتدي ثوبًا رقميًا وتتسلح بأدوات العصر.
وأكملت الأوقاف: ليس كل ما يُنشر تحت مسمى “الفن” أو "الرأي" يدخل في دائرة الحماية القانونية، فالقانون الوضعي، في تطوره الإنساني، وضع حدودًا فاصلة بين حرية التعبير المشروعة وما يُعرف بـ "خطاب الكراهية" (Hate Speech). وهذا الخطاب تحديدًا هو ما تنطبق عليه الإساءات الموجهة لرسول الله ﷺ، إذ يتحول النقد - إن جازت التسمية - إلى تحريض صريح على الكراهية الدينية، واستفزاز مقصود لمشاعر كل مسلم، فمحاولة الاستهزاء بالرموز الدينية العليا بأغاني أو مؤلفات أو رسوم لا يعبر عن جرأة فنية، بل عن انهيار في الضمير الجمعي، وانحراف خطير عن مقصد القانون الأساس في حفظ كرامة الإنسان واستقرار المجتمع، فالقانون لم يُوضع ليكون حاميًا للأقوى صوتًا، بل ليكون حارسًا للمجتمع وقيمه الدينية والروحية والأخلاقية.
وأكملت الإفتاء: تحمل جريمة الاستهزاء بالرسول ﷺ طابعًا مزدوجًا يجعل منها واحدة من أشد الجرائم خطرًا على الاستقرار المجتمعي، فهي أولًا: جريمة ضد المشاعر الدينية التي يكفلها الدستور الدولي لحقوق الإنسان كجزء لا يتجزأ من حرية الاعتقاد.
واختتمت الإفتاء بيانها: ثانيًا: هي جريمة ضد النظام العام (Public Order) والآداب العامة. فاستهداف رمز يمثل القيمة الأخلاقية العليا لمجتمع ضخم ليس مسألة شخصية، بل هو هجوم على الأمن النفسي الجماعي، وإطلاق لعنف رمزي قد يتحول إلى عنف مادي، وقد تنبّهت الفلسفة الغربية نفسها لهذا الخطر، فوضعت الحدود التي تقف عندها حرية الفرد الشخصية فجاءت بأقوال مثل: إن حرية الفرد في التأرجح بيديه تنتهي حيث يبدأ أنف جاره، وأن التعبير الذي يلحق ضررًا مباشرًا بالآخرين يخرج من دائرة الحماية إلى دائرة المساءلة.


