اللهم تقبل | موعد ليلة النصف من شعبان 2026.. فضلها وحكم الاحتفال بها وفقا لدار الإفتاء
يعد موعد ليلة النصف من شعبان 2026، من الأحداث المهمة في التقويم الهجري، ويحتفل المسلمون بها في منتصف شعبان بين اليوم الرابع عشر والخامس عشر، وهي ليلة مباركة يطلق عليها ليلة البراءة وكذلك ليلة الغفران، ويكفيها شرفا وقوعها في شهر شعبان الذي خصه النبي صلى الله عليه وسلم بمكانة كبيرة من حيث الصيام، وفي هذا التقرير نجيب على التساؤل المهم متى ليلة النصف من شعبان؟ وكذلك حكم صيام النصف من شعبان.
موعد ليلة النصف من شعبان
يهل موعد ليلة النصف من شعبان، في تاريخ هجري ثابت، حيث تبدأ هذه الليلة المباركة من غروب الشمس في يوم 14 شعبان، وتنتهي عند شروق الشمس في يوم 15 شعبان، ويهل موعدها لهذا العام 2026-1447، بعد مغيب شمس يوم الإثنين 2 فبراير 2026، وتنتهي بطلوع فجر يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026.
وتحظى ليلة النصف من شعبان بمكانة كبيرة عند المسلمين، حيث يرى العلماء بأنها ليلة تتنزل فيها الرحمات وتكثر فيها المغفرة وترجى فيها إجابة الدعاء، وتقع في شهر شعبان، الشهر الذي ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى، ولذلك يجب الاجتهاد في اغتنام هذه الليلة بالإكثار من الدعاء والاستغفار والذكر والصلاة.
وبالحديث عن موعد ليلة النصف من شعبان أيضا، ففي هذه الليلة يحتفل المسلمون بتحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام بعد أن ظل المسلمون يتوجهون إلى بيت المقدس قرابة 16 شهرًا عقب الهجرة، وقد عبر القرآن الكريم عن هذا الحدث في قوله تعالى: ﴿قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِى السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا﴾

متى ليلة النصف من شعبان 1447
ولكل من يتساءل متى ليلة النصف من شعبان 1447، تبدأ هذه الليلة من مغرب يوم الإثنين الموافق هجريا 14 شعبان، وميلاديا 2 فبراير، ويجب التنويه أن صيام يوم 14 أو صيام يوم 15 يدخل في صيام الأيام البيض من شهر شعبان وهو صيام تطوع مستحب إتباعا لهدي النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن جانبه قال الداعية الإسلامي عمرو خالد، أن ليلة النصف من شعبان، ليلة غالية مستجاب فيها الدعاء، ويغفر فيها الذنوب، وهي تمهيد لشهر رمضان، حيث تعد المحطة الأخيرة قبل الوصول إلى رمضان، وقد أوصى النبي بدعائها، وعن هذه الليلة قال الإمام الشافعي، أغلى ثلاث أيام وليال على الله" ليلة القدر، ويوم عرفة، وليلة النصف من شعبان"
حكم الاحتفال بـ ليلة النصف من شعبان
أوضحت دار الإفتاء المصرية، حكم الاحتفال بليلة النصف من شعبان، وقالت يجوز شرعًا إحياء ليلة النصف من شعبان، سواء كان ذلك فرادى وجماعات، أو سرًّا وجهرًا، أو في المسجد وغيره مع عدم التشويش على المصلين، واتباع التعليمات المنظمة لذلك، بل إن الاجتماع لها أولى وأرجى للقبول؛ فقد ورد الأمر بإحياء تلك الليلة المباركة مطلقًا، والأمر المطلق يقتضي عموم الأزمنة والأمكنة والأشخاص والأحوال، ولا يصح تقييده بوجهٍ دون وجهٍ إلا بدليل، وإلا كان ذلك تضييقًا لما وسعه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
فضل ليلة النصف من شعبان
وعن فضل ليلة النصف من شعبان، أكدت دار الإفتاء المصرية، بأنه قد ورد في فضل ليلة النصف من شعبان أحاديث كثيرة وإن كان في بعضها مقال، إلا أنها في الجملة يقوِّي بعضُها بعضًا؛ لكثرة طرقها وتعدد رواتها، وما عليه العلماء أن الضعيف على أقل تقدير يعمل به في فضائل الأعمال.
وأضافت الدار في منشور لها على صفحتها الرسمية بموقع فيس بوك، أن ليلة النصف من شعبان من أفضل الليالي التي يستحب إحياؤها بالعبادة وفعل الخيرات، والمراد في الشريعة الإسلامية بإحياء الليلة هو قيامها وطاعة الله فيها؛ وقد نصَّ كثير من العلماء على أنَّ هناك بعض الليالي على مدار العام يُندب للمسلم قيامها وتخصيص الله تعالى لبعض تلك الليالي والأيام بمزيد فضل وبركة؛ تشجيعًا للناس على الطاعة، ورغبة في إيصال الرحمة والثواب إليهم.
وتابعت دار الإفتاء، بأن القول بتضعيف ما ورد في فضل ليلة النصف من شعبان قول غير صحيح؛ فإن كان في بعض أسانيدها ضعفٌ، فقد صحَّح الحفاظ بعضها الآخر، والقاعدة الحديثية أن الأحاديث الضعيفة الإسناد تتقوى بالمجموع، كما أن جواز العمل بالحديث الضعيف في الفضائل هو قول جماهير العلماء سلفًا وخلفًا، ولذا فلا يجوز إنكار فضل هذه الليلة المباركة.
الأحاديث الواردة في فضل ليلة النصف من شعبان
حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: فَقَدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ، أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ!»، فقُلْتُ: وَمَا بِي ذَلِكَ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ -وهو اسم قبيلة-» رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد واللفظ لابن ماجة.
وحديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «يَطَّلِعُ الله إِلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ» رواه الطبراني وصححه ابن حبان.
وحديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا يَوْمَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا، أَلَا كَذَا..؟ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» رواه ابن ماجه.





