مدير الطاقة الذرية الإيرانية: لا مكان للسلاح النووي في عقيدتنا العسكرية.. وهناك فتوى صريحة من قائد الثورة تحرّم امتلاكه
أكد مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي، أن السلاح النووي لا مكان له في عقيدة إيران العسكرية، وهناك فتوى صريحة من قائد الثورة تحرّم امتلاكه.
وأضاف إسلامي في تصريحات نقلتها وكالة نورنيوز الإيرانية، اليوم السبت، أنه من الناحية الاستراتيجية والأمنية، إيران لا تحتاج إلى السلاح النووي، ولدينا من القدرات ما يضمن الردع وحماية السيادة والمصالح الوطنية في جميع الظروف، مؤكدًا: نحن قادرون على الدفاع عن أنفسنا دون اللجوء إلى أسلحة الدمار الشامل.
وحذر إسلامي من المسار الغربي تجاه الملف النووي، قائلًا إن الغرب لا يرغب في إغلاق ملف إيران، وهناك إمكانية لإحالة هذا الملف إلى مجلس الأمن، في إشارة إلى استمرار الضغوط السياسية والدبلوماسية على طهران.
وأكد أن بلاده ستواصل تطوير برنامجها النووي السلمي في إطار القوانين الدولية وبما يحفظ الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد، رغم الضغوط والتهديدات المستمرة.
مشروع محطة بوشهر النووية
وقال إسلامي، إن التعاون مع روسيا في مشروع محطة بوشهر النووية يشهد تقدمًا إيجابيًا، مؤكدًا أن العمل في الوحدتين الثانية والثالثة يسير بوتيرة جيدة وبمشاركة واسعة من المختصين والمهندسين.
وأوضح: تعاوننا مع روسيا في مشروع محطة بوشهر النووية يسير بشكل إيجابي، والعمل في الوحدتين الثانية والثالثة يتقدم بصورة جيدة وبمشاركة آلاف المختصين والمهندسين، وعدد العاملين في المشروع ارتفع من مئتي شخص إلى 6 آلاف حاليًا، ومع توفير الموارد المالية يمكن أن نصل بسهولة إلى 12 ألف عامل خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن جميع المعدات والمواد الأساسية للمحطة النووية تُصنّع داخل البلاد، في إطار تعزيز الاعتماد على القدرات المحلية ودعم الصناعة الوطنية المرتبطة بالطاقة السلمية.
وأوضح إسلامي أن المشكلات السابقة في التمويل وتحويل الأموال تم تجاوزها، وجرى تأمين الوقود النووي حتى عام 2026 وفق جدول زمني يضمن استمرار تشغيل المحطة دون انقطاع.
وفيما يتعلق بتعامل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مع إيران، قال إسلامي: تجاهل مدير عام الوكالة لإدانة الهجوم على منشآتنا وعدم اهتمامه بتقاريرنا ورسائلنا الرسمية يدل على انخراطه في مسار الضغط السياسي ضد إيران، رغم التزامنا الكامل بالتفتيش وفق الضمانات الدولية في المواقع غير المتضررة.
وأضاف إسلامي أن إيران تتعرض يوميًا لتهديدات علنية وخفية من مصادر ومسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، وما زلنا نعيش من الناحية الأمنية في ظروف قريبة من الحرب، مشيرًا إلى أن بلاده تعتمد إجراءات قانونية وأمنية مصادقًا عليها لحماية مصالحها الوطنية.
وشدد على أن قصف المنشآت النووية لا يمس جوهر برنامجنا، لأن أساس عملنا قائم على المعرفة والتكنولوجيا الوطنية المتجذرة التي لا يمكن تدميرها بالهجمات أو الضغوط الخارجية.



