ثروة خابي لام البالغة 6.6 مليار دولار تتبخر بعد صفقة مشبوهة
أثار الصعود الصاروخي ثم الانهيار الحاد لأسهم شركة "ريتش سباركل هولدينغز" (Rich Sparkle Holdings)، التي تتخذ من هونغ كونغ مقرًا لها، شكوكًا واسعة في الأوساط المالية العالمية، بعد صفقة ضخمة مع نجم "تيك توك" خابي لام.
أدت الصفقة التي قُدرت قيمتها بنحو 975 مليون دولار إلى رفع القيمة السوقية للشركة بشكل وهمي لتصل إلى 16.3 مليار دولار في منتصف يناير 2026، مما جعل حصة خابي لام الورقية تقفز إلى 6.6 مليار دولار، قبل أن يتبخر معظم هذه القيمة في غضون أيام قليلة.
وتعود جذور الأزمة إلى إعلان الشركة الاستحواذ على شركة "ستيب ديستنكتيف" التابعة للام مقابل إصدار أسهم، وهو ما دفع سهم الشركة (المدرجة في ناسداك تحت الرمز ANPA) للارتفاع بنسبة جنونية تجاوزت 650% ليصل إلى 180 دولارًا، رغم أن إيرادات الشركة لعام 2024 لم تتجاوز 6 ملايين دولار وفق فوربس.
ويرى خبراء أن هذا النمط من التداول، الذي يتميز بأحجام تداول ضئيلة وتقلبات عنيفة، يحمل "علامات تحذيرية" كلاسيكية لعمليات التلاعب بالأسهم أو ما يُعرف بترويج أسهم الشركات الصينية غير المعروفة.
شكوك قانونية وتقييمات "وهمية" تضع الصفقة تحت المجهر
أبدى محامون ومحللون في الأوراق المالية قلقهم حيال شفافية الصفقة، حيث أشارت المحامية بريندا هاميلتون إلى أن تحول نشاط الشركة المفاجئ من الطباعة المالية إلى التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خلال أشهر قليلة يعد أمرًا مثيرًا للريبة.
كما لفت المحللون إلى أن تقييم الشركة اعتمد بشكل أساسي على عدد متابعي خابي لام الهائل (أكثر من 230 مليونًا على تيك توك وإنستجرام) بدلًا من البيانات المالية الحقيقية، وهو ما دفع مجلة "فوربس" لرفض تصنيف لام كملياردير، مؤكدة أن ثروته الحقيقية لا تزال بعيدة تمامًا عن هذه الأرقام الورقية.
وزاد من غموض الموقف استقالة شركة التدقيق المستقلة لـ "ريتش سباركل" بشكل مفاجئ في ديسمبر الماضي، بالإضافة إلى سجل شركة الوساطة الراعية للاكتتاب التي ارتبط اسمها سابقًا بشركات شهدت انهيارات مماثلة.
ومع انخفاض السهم بنسبة 77% من ذروته ليصل إلى حوالي 41 دولارًا، يواجه خابي لام وفريق عمله تساؤلات صعبة حول جدوى هذه الشراكة، في حين تلتزم هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية الصمت حيال تحقيقات محتملة في هذا الارتفاع الذي وصفه جيم شانوس، أحد أبرز نقاد الأسواق، بأنه "أمر جنوني تمامًا".


