مناقشة المجموعة القصصية أنثى مثل حبة التوت للكاتب سمير لوبة في معرض الكتاب
شهدت قاعة ملتقى الإبداع بـ معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين، ندوة نقدية لمناقشة المجموعة القصصية أنثى مثل حبة التوت للكاتب سمير لوبة، ناقش المجموعة القصصية الكاتب كرم الصباغ والناقد الدكتور بهاء حسب الله، وأدار الندوة هناء عبد الهادي.
مناقشة المجموعة القصصية أنثى مثل حبة التوت للكاتب سمير لوبة في معرض الكتاب
من جانبه قال الكاتب والناقد كرم الصباغ،إن أهم سمات المجموعة القصصية " أنثى مثل حبة التوت"، المتمثلة في احتفائها بالحياة الداخلية للشخصيات، واحتفائها بالمهمشين، ورصد معاناتهم، ونقل بؤرة اهتمامها إلى الهامش لا المركز، وتفتيت المكان وإعادة إنتاجه من خلال الإزاحة، وتحقيق ما يطلق عليه الشعرية المجالية، وجعل المكان كائنًا حيًّا وبطلًا رئيسًا يؤثر في ذوات الشخصيات ويتأثر بها، لا مجرد خلفية للأحداث؛ فثمة حضورٌ طاغٍ للمناطق الشعبية والأزقة والدكاكين والقرى والحقول والمساجد القديمة الشهيرة والبحر وأحياء الإسكندرية وحدائقها، وثمة حنينٌ إلى كوزموبوليتانية المدينة، وتحسر ونقد ورفض لما أصابها من تدهور، تلك الحالة من الشجن التي تؤنسن المدينة وتراها فتاة بارعة الجمال، قهرها الزمن، واعتراها الذبول، وطالتها يد القبح؛ ففقدت هويتها التي ميزتها عبر قرون.

وتابع: الزمن من أكثر العلامات حضورًا في المجموعة، وغالبًا ما يتجسد بوصفه كيانًا حيًا أو قوة قاهرة، والزمن في كثير من قصص "أنثى مثل حبة التوت" زمن نفسي وليس تسلسلًا كرونولوجيًا خطيًّا، بل حالة نفسية تتولد بفعل الفقد أو الحرمان أو الحزن والألم والمعاناة؛ ما يولد تأثيرًا عاطفيًا عميقًا لدى المتلقي.
من جانبه أكد الدكتور بهاء حسب الله أن الكاتب سمير لوبة لعب عل فكرة المخاتلة في العنوان، فمن يقرأ العنوان "أنثى مثل حبة التوت" يجد أنها قد تحمل دلالة الغزل أو الافتتان بجمال أنثى تشيع جمالا وبهجة ورقة مثل حبة التوت، لكن الأمر غير ذلك تماما.

وتابع، من جماليات هذا النص هو سلامة لغته وانسيابها على من منطقية الجذب والترميز، بمعنى أن سمير لوبة أجهد نفسه في صناعة الحدث القصصي وفي تطويعه، ليس على دائرةالمعنى بقدر ما طوعه على دائرة الرمز خلق الدلالة النصية وصناعة في الإشارة.
وتابع أن هناك خلفيات كثيره تحرك فيها النص عند سمير لوبة، منها إلى جانب قضايا التهميش والفقر والحاجة والعوز هناك الخلفيات السياسية التي جاءت ضمنية وظاهرة في نفس القت في هذه المجموعة، ومن خلالها نجح سمير لوبة في توظيف الأماكن والأزمنة بذكاء حاد، جعلها العنصر الموازي الحقيقي لموضوع النص، وأصبح المكان والزمان عنده معادلا لفكرة صناعة النص نفسه.
من جانبه تقدم الكاتب سمير لوبة بالشكر لمنصة المناقشة موضحا أنه حرص على كتابة مجموعة قصصية تحتفي تتناول قضايا الإنسان، وخصوصا المهمشين والبسطاء في أماكن متنوعة، مثل الإسكندرية وبحرها والسيدة زينب في القاهرة،والقرية والمدينة في محاولة لأنسنة قضايا الإنسان.







