فعالية بوكيمون تشعل توترًا دبلوماسيًا بين الصين واليابان
ألغت شركة بوكيمون فعالية لبطاقات اللعب كانت مقررة يوم السبت الماضي داخل ضريح ياسوكوني في طوكيو، عقب موجة انتقادات حادة بسبب اختيار الموقع.
ويعد الضريح من أكثر المعالم إثارة للجدل، لكونه يخلد قتلى الحروب اليابانية، بينهم قادة أدينوا بجرائم حرب خلال الحرب العالمية الثانية، ما يجعله مصدرا دائما للتوتر مع دول الجوار، وعلى رأسها الصين وكوريا الجنوبية.
فعالية بوكيمون تشعل توترًا دبلوماسيا بين الصين واليابان
وبحسب شبكة بي بي سي، أقرت الشركة في بيان رسمي بأن إعلان الفعالية جاء نتيجة نقص في التدقيق، مؤكدة أن التخطيط للنشاط لم يكن يجب أن يتم من الأساس، وأشارت إلى سحب الإعلان فور رصد ردود الفعل الغاضبة.
وأثار اختيار الضريح موجة استياء واسعة في الصين، حيث اعتبرت وسائل إعلام رسمية أن الخطوة تمثل استخفافا بالتاريخ ومشاعر الشعب الصيني.
وذكرت صحيفة الشعب اليومية أن العلامات التجارية التي تجرح الذاكرة التاريخية ستواجه مقاطعة حتمية، داعية المؤسسات الترفيهية إلى عدم توظيف الرموز التاريخية المثيرة للألم في سياق ترفيهي.
ووصفت صحيفة جلوبال تايمز إقامة أنشطة مخصصة للأطفال في هذا الموقع بأنها خطوة صادمة ومخالفة للحقائق التاريخية، خاصة في ظل ما يحمله المكان من رمزية مرتبطة بجرائم الحرب.
وجاءت الأزمة في وقت تشهد فيه العلاقات بين بكين وطوكيو تراجعا ملحوظا، على خلفية تصريحات سياسية تتعلق بملف تايوان، ما ألقى بظلاله على التعاون الثقافي والترفيهي بين البلدين.
وأكدت بوكيمون التزامها بإجراء مراجعة شاملة لآليات الموافقة على الفعاليات مستقبلا، لتفادي الزج بعلامتها العالمية في صراعات سياسية أو مواقع ذات حساسية تاريخية، خاصة أن الضريح يضم أسماء أكثر من ألف مدان بجرائم حرب، ما يجعله بؤرة توتر مستمرة مع دول تعرضت للاحتلال الياباني سابقا.




