الإثنين 02 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

رمضان عبد المعز: ليلة النصف من شعبان عرض إلهي للمغفرة.. وتحويل القبلة مدرسة في الثبات

الشيخ رمضان عبدالمعز
أخبار
الشيخ رمضان عبدالمعز
الأحد 01/فبراير/2026 - 07:47 م

قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، إن ليلة النصف من شعبان تمثل فرصة إيمانية عظيمة لا ينبغي التفريط فيها، واصفًا إياها بـ«العرض الإلهي للمغفرة»، حيث يغفر الله سبحانه وتعالى الذنوب جميعها، مشددًا على أن شروط الفوز بهذه المغفرة ليست معقدة أو مستحيلة، وإنما تقوم على التوحيد الخالص وسلامة الصدر والتسامح مع الناس والبعد عن الشحناء والخصام.

ليلة النصف من شعبان عرض إلهي للمغفرة

وأوضح الشيخ رمضان عبد المعز، في تصريحات تليفزيونية، اليوم الأحد، أن أول ما ينبغي أن يتعلمه المسلم في هذه الليلة هو إدراك قيمة الفرصة وعدم إضاعتها، مشيرًا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم»، حيث ضرب النبي مثالًا عمليًا لإنسان وهب عرضه لله، فلا يشتم من شتمه، ولا يخاصم أحدًا، ولا يحمل في قلبه حقدًا أو ضغينة.

وأشار إلى ما رواه أنس بن مالك رضي الله عنه، حين بشّر النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا من الصحابة بالجنة ثلاث مرات متتالية، رغم بساطة هيئته وقلة عبادته الظاهرة، لافتًا إلى أن سر هذه البشارة لم يكن في كثرة النوافل، وإنما في سلامة الصدر، إذ كان ينام كل ليلة وليس في قلبه شيء على أحد.

وشدد الشيخ على أن التسامح مفتاح المغفرة والفوز الحقيقي، مؤكدًا أن خلو القلب من الغِلّ والحقد ليس ضعفًا، بل قوة إيمانية عظيمة، وأن الاختلاف في الرأي لا ينبغي أن يتحول إلى عداوة أو كراهية، داعيًا إلى التعاون فيما نتفق عليه، واحترام الخلاف فيما نختلف فيه، حتى يلقى الإنسان ربه بقلب سليم.

وفي سياق آخر، أكد الشيخ رمضان عبدالمعز أن حادثة تحويل القبلة ليست مجرد واقعة تاريخية، بل تمثل مدرسة متكاملة في الثبات على المبدأ وعدم الالتفات إلى كلام الناس، موضحًا أن الصلاة فُرضت قبل الهجرة بثلاث سنوات، وأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مكة متجهًا إلى بيت المقدس بأمر من الله، مع إمكانية الجمع بين استقبال الكعبة وبيت المقدس في آن واحد.

وأوضح أن الأمر تغيّر بعد الهجرة إلى المدينة، حيث استمر النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة نحو بيت المقدس لمدة ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، حتى نزل قول الله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام﴾، مؤكدًا أن الله استجاب لما في قلب نبيه تكريمًا له، دون أن يطلب ذلك صراحة.

وأشار إلى أن القرآن الكريم أفرد مساحة واسعة لقضية تحويل القبلة في سورة البقرة، لأن الأمر لم يكن متعلقًا باتجاه الصلاة فقط، بل كان اختبارًا للتغيير، وامتحانًا للثبات، وتعليمًا للأمة بأن أي قرار إلهي أو تحول كبير سيقابله اعتراض وتشكيك من السفهاء، كما جاء في قوله تعالى: ﴿سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها﴾.

وأكد الشيخ رمضان عبد المعز أن الانشغال بالرد على كل قول أو محاولة إرضاء الجميع يضيع الهدف الحقيقي، موضحًا أن إرضاء الناس غاية لا تُدرك، بينما إرضاء الله غاية لا تُترك، داعيًا إلى التركيز على الطريق الصحيح، والعمل بما يرضي الله، وترك القيل والقال، وعدم الالتفات لكلام المثبطين.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن من جمع بين سلامة الصدر، والثبات على الحق، وعدم الانشغال بكلام الناس، فقد فاز بعرض المغفرة في ليلة النصف من شعبان، وفاز قبل ذلك وبعده برضا الله سبحانه وتعالى.

تابع مواقعنا