مسؤولون أمريكيون لـ أكسيوس: ترمب منفتح على الدبلوماسية مع إيران وتصريحاته حول التفاوض ليست مناورة
أكد مسؤولون أمريكيون كبار لصحيفة أكسيوس أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لا تزال منفتحة على مسار الدبلوماسية مع إيران في الوقت الراهن، وأن تصريحات الرئيس بشأن إمكانية التفاوض ليست مجرد مناورة سياسية أو تكتيك ضغط، بل تأتي في سياق استعداد حقيقي لاستكشاف حل تفاوضي قد يجنب المنطقة مواجهة عسكرية واسعة.
وساطة إقليمية تشارك فيها مصر وتركيا وقطر
وبحسب المصادر الأمريكية، فقد أبلغت واشنطن طهران عبر قنوات متعددة استعدادها لعقد لقاء مباشر بين المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وكبار المسؤولين الإيرانيين في أنقرة خلال الأيام المقبلة، وذلك في إطار جهود وساطة إقليمية تشارك فيها دول مثل تركيا وقطر ومصر.
وقال المسؤولون إن تصريحات ترمب بشأن التفاوض مع إيران ليست مناورة، مشددين على أن الإدارة الأمريكية ترغب في اختبار ما إذا كان بإمكان طهران الدخول في حوار صريح يؤدي إلى اتفاق شامل، وأضافوا أن الأمر الآن يعتمد بشكل كبير على قرار المرشد الإيراني علي خامنئي بمنح دبلوماسيي بلاده الحرية للتفاوض على اتفاق قد يرضي الطرفين.
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن أمله في أن تتمكن الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق يرضي الجميع، مؤكدا أن واشنطن لا تستبعد أي خيار لكنها تفضل المسار الدبلوماسي إذا أثبتت طهران استعدادها للتوصل إلى تسوية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران توترا ملحوظا، إذ كثفت الولايات المتحدة من تواجدها العسكري في منطقة الخليج والشرق الأوسط وسط مخاوف من اندلاع مواجهة أوسع، بينما حذر المرشد الإيراني من أن أي هجوم أميركي قد يشعل حربا إقليمية لها تداعيات خطيرة.
كما أن المواقف الإيرانية الرسمية ما تزال متباينة، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني من إسطنبول استعداد بلاده للدخول في مفاوضات عادلة ومنصفة مع الولايات المتحدة، في حين شدد المسؤولون الإيرانيون في طهران على رفض الشروط التي يعتبرونها أحادية الجانب.
وبينما تواصل الدول الإقليمية جهودها لتقريب وجهات النظر، يبقى التحدي الأساسي في مدى استعداد قادة الجمهورية الإسلامية، وعلى رأسهم المرشد علي خامنئي، للمضي قدما في خط التفاوض بدلا من التصعيد العسكري، في وقت يشهد فيه الملف الإقليمي حالة من عدم اليقين والقلق المتزايد على المستويات السياسية والأمنية.


