السبت 07 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

خطاب الأزهر.. وحسم الجدل حول حقوق المرأة

الإثنين 02/فبراير/2026 - 08:51 م

خطاب شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب فيما يخص حقوق المرأة ضمن فعاليات مؤتمر (استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي) في حقيقة الأمر جاء في وقت تكثر فيه الأقاويل غير المدروسة فيما يخص المرأة على جميع الأصعدة.

 ويعتبر في رأيي هذا الخطاب، رسالة قوية لمن يريد إثارة المشكلات من هذا النوع في المجتمع المصري والعربي والإسلامي، وأنه لا يمكن السماح باللعب في مصطلحات الدين الإسلامي، ولا يمكن أيضا السكوت على التضارب في تفسير الأحاديث النبوية الشريفة فيما يخص المرأة والأسرة معا.

 ومن جهة أخرى، في الحقيقة، كلمة شيخ الأزهر ٍالدكتور أحمد الطيب فيما يخص الأفكار الخطيرة التي يتم تسريبها مؤخرًا في أفكار الأجيال الحالية كإباحة تزويج المرأة بالمرأة أو الرجل بالرجل وهو ما حرمه الله وكل الأديان، وأيضا الطبيعة البشرية، كانت بمثابة ضوء أنار في عقلي المؤامرة الحقيقية التي بدأ المخربون تنفيذها عن طريق خلق حالة نفور بين الرجل والمرأة عن طريق تشويه الحقائق الدينية فيما يخص ميراث المرأة وما يخص حقوقها المادية والمالية الشرعية عند الزواج مثلا، وعلى نقيض آخر دس في عقول الرجال بأنهم الأحق والأولى دائما عن طريق تشويه الأحاديث النبوية الشريفة وتفسير معانيها، كالقوامة مثلا التي استخدمها العديد من الرجال خطأ لكسر المرأة، وأيضا غرز الأفكار في عقل الطرفين بأن دور المرأة يقتصر على الأمومة والرعاية للأطفال دون مقابل، وهو ما ترفضه تماما ولكن يتمسك به من ليس له ضمير، وهو ما يجعل المجتمع دائما فى حالة ثورة بين الطرفين ومنه تكثر حالات الطلاق والتشتت الأسري.

 في هذا  الخطاب، حدد شيخ الأزهر الزاويا التالية للنظر في قضية المرأة، وهي: 
• الأولى، زاوية شريعة الإسلام، التي حررت المرأة وليس كما يدعي البعض، لكنه يكلل المرأة بكرامة وأكد أن النساء شقائق الرجال في الحقوق والواجبات، كما أكد شيخ الأزهر أن الدين الإسلامي ملك المرأة حق الإرث وحق اختيار الزوج وأن يكون لها ذمة مالية خالصة.

 • الثانية زاوية العادات والتقاليد: التي اعتمدت على الثقافة الشعبية والقانون المجتمعي الذي في كثير من الأحيان صادر حقوق المرأة التي وضعها الدين الإسلامي، ما جعل المرأة نموذجا للضعف وهو ما يجعل التمرد نهاية المطاف.

 •  الثالثة زاوية القوانين العرفية: مثل القائمة في الزواج والمغالاة في المهر وغيرها من العوامل التي جعلت الطرفان في حالة تأهب طوال الوقت واختلطت الواجبات والحقوق ومع مرور الوقت تم نسيان الشريعة الإسلامية فيما يخص هذا الأمر.

 ومن منظور آخر، ليس بعيدًا أيضًا، الخطاب الديني المتحضر الذي ألقاه الدكتور أحمد الطيب، عن مجاراة المجتمع الحديث الذي يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي في الفترة الزمنية الأخيرة لنشر الأفكار السلبية التي أساسها وضعوه منذ زمن بعيد الذين يريدون تشتيت الفكر الإسلامي وتدهور أفكار الشباب عن طريق تسهيل الخطأ وتدريب الشباب على عدم الشعور بالذنب سواء الرجل أو المرأة، وهو ما حذر منه شيخ الأزهر، فلا يمكن الاستغناء عن الطرفين بعضهما لبعض ولا يمكن أن تعتمد البشرية على التطور التكنولوجي كبديل.


في النهاية يجب الإشارة والتأكيد على ضرورة الخطاب الديني الذي يكون دائما بمثابة ميزان المجتمع وهو الرادع الحقيقي لمخططات خارجية لتدمير النظام المجتمعي الطبيعي.

تابع مواقعنا