المعبود "توتو" بالمتحف المصري.. رمز للحماية ومزيج فريد بين الحضارتين المصرية واليونانية
يستعرض المتحف المصري بالتحرير، واحدًا من أبرز الشواهد الأثرية التي تعكس التفاعل الحضاري بين مصر القديمة والعالم اليوناني، من خلال نقش المعبود «توتو» (Tithoes باليونانية)، الذي يعود إلى العصرين المتأخر واليوناني الروماني، ويجسد مفهوم الحماية والقوة في المعتقدات المصرية القديمة.
ويُصوَّر «توتو» في هيئة أسطورية مركبة تجمع بين جسد أسد مجنح، ورأس إنسان، ورؤوس صقور وتماسيح تخرج من جسده، وينتهي بذيل على هيئة أفعى، في رمز واضح للقوة والسيطرة على قوى الشر. وقد عُرف بلقب «سيد الشياطين»، حيث كان يُعتقد أنه يطرد الأرواح الشريرة ويحمي البشر ويمنحهم طول العمر.
المعبود «توتو» بالمتحف المصري.. رمز للحماية ومزيج فريد بين الحضارتين المصرية واليونانية
كما اشتهر المعبود بلقب «الذي يأتي لمن يناديه»، في إشارة إلى اعتقاد المصريين بقدرته على الاستجابة لنداء المحتاجين، وحماية الأحياء، وتأمين الأرواح في العالم الآخر.
ويُعرض هذا النقش الفريد المصنوع من الحجر الجيري حاليًا في الدور الأرضي بالمتحف المصري بالقاهرة، ليمنح الزائرين فرصة نادرة للتعرف على أحد رموز الحماية في مصر القديمة، وعلى عمق التفاعل الثقافي بين الحضارات عبر العصور.



