السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

خفض أم تثبيت؟.. سيناريوهات قرار الفائدة في أول اجتماعات المركزي لعام 2026

البنك المركزي
اقتصاد
البنك المركزي
الثلاثاء 03/فبراير/2026 - 08:14 م

قال الدكتور عز حسانين، الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي المصري يعقد أولى جلسات لجنة السياسة النقدية في العام الجديد 2026 يوم الخميس 12 فبراير، وذلك بعد اتباعه سياسة تيسير نقدي منذ أبريل 2025، خفّض خلالها أسعار الفائدة بإجمالي 7.25%، ليستقر سعرا الإيداع والإقراض لليلة واحدة عند مستويي 20% و21% على التوالي.

خبير اقتصادي: المركزي أمام خيارين في أول اجتماعاته لعام 2026 بين الخفض والتثبيت

وأوضح حسانين في تصريحات لـ القاهرة 24، أن البنك المركزي يواجه مسارين فقط فيما يتعلق بقرار أسعار الفائدة؛ يتمثل المسار الأول في خفض سعري الإيداع والإقراض لليلة واحدة بنسبة لا تقل عن 1%، ليصلا إلى 19% و20% بدلًا من المستويات الحالية، وذلك استمرارًا لنهج التيسير النقدي الذي بدأه البنك منذ أبريل 2025.

وأشار إلى أن هذا التوجه يستند إلى نتائج الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي منذ مارس 2024، وعلى رأسها سياسة التعقيم النقدي وسياسة السوق المفتوحة الهادفتين إلى تحجيم السيولة النقدية، إلى جانب سياسات مالية انكماشية ركزت على تقليل الإنفاق العام لتحقيق الهدف نفسه، وهو ما أسهم في تراجع معدلات التضخم من نحو 23% في يناير 2025 إلى 11.8% للتضخم الأساسي وفق آخر بيان صادر في 25 ديسمبر 2025.

وأضاف أن خفض الفائدة يخفف العبء عن الموازنة العامة للدولة، حيث يؤدي كل خفض بنسبة 1% إلى تقليص الدين المحلي بنحو 140 مليار جنيه، فضلًا عن تقليل الأعباء التمويلية على المنتجين بما يدعم خفض الأسعار ومعدلات التضخم، وكذلك تخفيف الأعباء عن المقترضين من القطاع العائلي. لكنه حذر في الوقت نفسه من آثار جانبية محتملة، أبرزها تآكل القوة الشرائية للمدخرين، خاصة في ظل تراجع العائد على الأوعية الادخارية وشهادات الادخار بأكثر من 10%، ما قد ينعكس سلبًا على حركة الطلب في الأسواق.

المسار الثاني: تثبيت أسعار الفائدة

أما المسار الثاني، وفق حسانين، فيتمثل في تثبيت أسعار الفائدة عند المستويات الحالية، واصفًا إياه بالمسار الأكثر واقعية من الناحية الاجتماعية، لا سيما مع اقتراب شهر رمضان الكريم، الذي يشهد ارتفاع الإنفاق على الغذاء والشراب بما يعادل نحو ثلث الإنفاق السنوي للمصريين خلال شهر واحد. 

وأوضح أن التثبيت يمنح المدخرين فرصة الاستفادة من العائد الحالي والحفاظ على استقرار قوتهم الشرائية.

وأكد أن تثبيت الفائدة يمنح البنك المركزي أيضًا فرصة لمتابعة تأثير سياساته السابقة على الأسواق، خاصة أن الدورة الإنتاجية تحتاج إلى فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر ولم تكتمل بعد، فضلًا عن انتظار ما ستسفر عنه التطورات الإقليمية، وعلى رأسها تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران والمفاوضات المرتقبة بين الجانبين، محذرًا من أن أي تصعيد عسكري بالمنطقة قد يعيد التضخم إلى مستويات يناير 2025، وهو ما يجعل التريث الخيار الأفضل في الاجتماع الأول.

وفيما يتعلق بالتضخم، أوضح حسانين أن معدل التضخم السنوي العام في الحضر سجل نحو 12.3% بنهاية 2025، بينما استقر التضخم الأساسي عند 11.8%. وتوقع استمرار الاتجاه النزولي خلال عام 2026 ليصل متوسط التضخم السنوي إلى ما بين 10.5% و11%، في مقابل استهداف البنك المركزي معدل تضخم أساسي يتراوح بين 5% و9%.

وعن مؤشرات الاقتصاد الكلي، توقع حسانين تحرك سعر الصرف في نطاق يتراوح بين 46 و49 جنيهًا للدولار، ما لم تشهد المنطقة توترات جيوسياسية أو اضطرابات حادة في سوق الأسهم الأمريكية التي تعاني من فقاعة سعرية، مشيرًا إلى أن هذه العوامل قد تؤثر على تدفقات الأموال الساخنة وتدفع سعر الصرف إلى مستوى 52 جنيهًا للدولار.

كما توقع أن يشهد الاحتياطي النقدي الأجنبي تراجعًا خلال الربع الأول من العام نتيجة ضغوط سداد أقساط وفوائد الدين الخارجي، ما لم يتم تحويل هذه الضغوط إلى سندات دولارية جديدة بآجال استحقاق أطول، إلى جانب التأثير الدفتري لانخفاض أسعار الذهب عالميًا على قيمة رصيد الذهب بالاحتياطي.

واختتم الخبير الاقتصادي تصريحاته بالتأكيد على أن موارد النقد الأجنبي من السياحة وتحويلات المصريين بالخارج والصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة مرشحة للتحسن خلال عام 2026 مقارنة بالعام السابق، بمعدلات نمو تتراوح بين 10% و15%.

تابع مواقعنا