من قرية فقيرة إلى مركز إنتاج متكامل.. «نجوع بني واصل» نموذج للتنمية بسوهاج
تحولت قرية نجوع بني واصل بمركز ساقلته في قلب صعيد مصر، من قرية فقيرة إلى مركز إنتاج متكامل، بعد أن نجحت الدولة في إعادة إحياء وتشغيل مجمع صناعي ظل مهملًا لسنوات. وأصبح المجمع اليوم يوفر فرص عمل حقيقية للشباب والأهالي، ويخدم المجتمع المحلي بمنتجات أساسية بأسعار مناسبة.
«نجوع بني واصل» نموذج للتنمية بسوهاج
ويأتي المشروع ضمن مجمع الصناعات الحرفية، المنفذ في إطار مبادرة «حياة كريمة» وبرنامج تنمية الصعيد، ويضم المجمع خطوط إنتاج متكاملة تشمل تصنيع ورق A4، والكشاكيل والكراسات، وورق الكاشير، وأظرف الخطابات، وبكر السوليتب، إلى جانب مشغل خياطة متكامل يضم 40 ماكينة حديثة.
ويمتد المجمع على مساحة 600 متر مربع، ويتكون من طابقين يضمان 30 ورشة إنتاجية متنوعة، بواقع 15 ورشة لكل طابق، ويعمل به عدد كبير من أبناء المنطقة، ما يوفر مصدر دخل ثابت للأسر ويدعم الصناعات الصغيرة والحرفية داخل القرية والمناطق المحيطة.
ولا يقتصر دور المجمع على توفير فرص العمل فقط، بل يساهم أيضًا في تخفيف الأعباء عن المواطنين، من خلال إتاحة منتجات بأسعار أقل للمدارس والمؤسسات الحكومية والأهالي، بما ينعكس إيجابيًا على مستوى المعيشة داخل القرية.
وأكد اللواء الدكتور عبد الفتاح سراج، محافظ سوهاج، أن إعادة تشغيل المجمع تأتي تنفيذًا لتوجيهاته بالاستغلال الأمثل للأصول غير المستغلة وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية حقيقية. وأضاف أن التجربة تمثل نموذجًا عمليًا لتحويل القرى الأكثر احتياجًا إلى مراكز إنتاج تدعم الاقتصاد المحلي وتوفر فرص عمل مستدامة.
وأشار المحافظ إلى أن المشروع يعكس الرؤية الاستراتيجية للدولة في دعم الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وتوطين الإنتاج المحلي، وخلق بيئة استثمارية جاذبة داخل القرى والمراكز، مؤكدًا استمرار المتابعة الدورية لضمان استدامة التشغيل وتعظيم الاستفادة من المشروع.
وفي سياق متصل، أوضح شريف حسين، رئيس مجلس مدينة ساقلته، أنه جاري تمهيد ورصف الطرق المؤدية إلى مجمع الصناعات الحرفية، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي والتيسيرات اللازمة لتسهيل حركة النقل وجذب المزيد من الاستثمارات.
ويُعد مجمع نجوع بني واصل نموذجًا ناجحًا للتنمية الشاملة، حيث تحولت قرية كانت تعاني من محدودية الفرص إلى نقطة جذب للاستثمار في الصناعات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة تعكس جدية الدولة في تحقيق تنمية حقيقية ومستدامة داخل الريف المصري.


