80 يومًا علاجًا بعد حروق بنسبة 75%.. أول تعليق من والد إبراهيم السعيد المتعافي من الحروق بمستشفى أهل مصر
كان بيشتغل عشان يجهز أخته.. بتلك الكلمات بدأ والد الشاب إبراهيم السعيد المتعافى من الحروق بمستشفى أهل مصر حديثه لنا، في أول تعليق له بعد تصدر نجله التريند خلال الساعات الماضية، عقب فيديو احتفالي من المستشفى لتعافيه.
أول تعليق من والد إبراهيم السعيد مريض الحروق المتعافي بمستشفى أهل مصر
وقال والد إبراهيم صاحب الـ 16 عامًا إن الشاب تعرض لإصابات بالغة وحروق شديدة في أنحاء متفرقة من جسده، إثر حادث مأساوي وقع داخل محل الحلاقة الذي يعمل به يوم 31 أكتوبر الماضي، بعد اندلاع حريق مفاجئ خلال تعقيم أدوات الحلاقة باستخدام الكحول، حيث كان يعمل لمساعدة الأسرة في تجهيز شقيقته للزفاف.
وأوضح والد المصاب، أن نجله كان يطهر شفرات الحلاقة بالكحول داخل المحل، قبل أن يشعل ولاعة بجوارها، ليتزامن ذلك مع حدوث شرارة كهربائية يُرجح أنها ناتجة عن خلل في فيشة كهرباء ما أدى إلى سقوط الشرارة على زجاجة الكحول، واندلاع النيران بشكل سريع.
وأضاف أن الحريق امتد إلى ستارة داخل المحل، ثم انتقلت النيران إلى ملابس نجله، الذي حاول إنقاذ نفسه بالتوجه إلى صنبور المياه، إلا أن سكب المياه زاد من اشتعال النيران، قبل أن يخرج مسرعًا إلى الشارع بينما النار لا تزال تلتهم جسده، ما أدى إلى تفاقم حالته بسبب الهواء.
والد إبراهيم: حالته كانت حرجة بـ نسبة 75% واللي حصل ده معجزة إلهية
وذكر أنه تم نقل إبراهيم في البداية إلى مستشفى أجا المركزي، حيث أكد الطاقم الطبي في البداية أن الإصابات سطحية، إلا أن حالته الصحية تدهورت سريعًا، وبدأ يعاني من حروق شديدة شملت معظم جسده، إلى جانب حروق تنفسية قُدرت بنحو 42%.
وقال: مع استمرار تدهور الحالة وبقاء المصاب ليلتين كاملتين دون طعام مع تقيؤ مستمر، بدأت الأسرة في محاولة نقله إلى مستشفيات جامعية أو متخصصة، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل، حتى تدخل أحد فاعلي الخير واقترح التواصل مع مستشفى أهل مصر لعلاج الحروق بالقاهرة.
وبحسب رواية الأب، تواصلت إدارة مستشفى أهل مصر مع الأسرة فور الاطلاع على صور الحالة، وأبلغتهم بضرورة نقل المصاب بشكل عاجل، دون اشتراط أي أوراق أو إجراءات معقدة، مؤكدين أن الأولوية القصوى هي إنقاذ حياة المريض.
وأضاف: بمجرد وصولنا إلى مستشفى أهل مصر يوم 2 نوفمبر، فوجئنا بحفاوة استقبال غير مسبوقة، وتعامل إنساني راقٍ من جميع الأطقم الطبية، وكأن المستشفى بأكمله كان في حالة طوارئ لاستقبال نجلي، الذي كانت حالته حرجة بنسبة تُقدر بـ 75%.
وأشار إلى أن الأطباء بذلوا مجهودًا طبيًا يفوق الوصف، وأن ما حدث مع نجله يُعد معجزة إلهية بالدرجة الأولى، ثم ثمرة عمل طبي وإنساني عظيم من فريق المستشفى، مؤكدًا امتنانه الكامل لإدارة وأطباء مستشفى أهل مصر، وعلى رأسهم مدير العيادات، لدورهم الحاسم في إنقاذ حياة ابنه.
واختتم والد المصاب حديثه بالتأكيد على أن التجربة كشفت الفارق الكبير بين الرعاية الصحية المتخصصة والدعم الإنساني، مشددًا على أن إنقاذ نجله سيظل دينًا في رقبته تجاه كل من ساهم في علاجه.


