طلب إحاطة للحكومة بشأن تبوير الأراضي الزراعية وتحويلها لاستخدامات عمرانية
تقدمت النائبة سناء السعيد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي، والتنمية المحلية، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن تزايد ظاهرة تبوير الأراضي الزراعية وتحويلها إلى استخدامات سكنية وعمرانية، محذرة من خطورتها البالغة على الأمن الغذائي القومي وحماية الرقعة الزراعية والموارد الطبيعية للدولة.
طلب إحاطة للحكومة بشأن تبوير الأراضي الزراعية
وأكدت النائبة أن الفترة الأخيرة شهدت زيادة ملحوظة في حالات التعدي على الأراضي الزراعية بعدد من المحافظات، سواء من خلال تبويرها عمدًا أو البناء عليها بالمخالفة للقوانين المنظمة، مستغلين ضعف الرقابة في بعض الوحدات المحلية أو التراخي في تنفيذ قرارات الإزالة، ما أدى إلى فقدان مساحات زراعية منتجة لا يمكن تعويضها.
وأوضحت أن هذه الممارسات تمثل مخالفة صريحة لأحكام الدستور المصري، الذي ألزم الدولة بحماية الأراضي الزراعية ومنع التعدي عليها، فضلًا عن مخالفة قانون الزراعة والقوانين المنظمة للبناء والتخطيط العمراني، التي جرّمت البناء على الأراضي الزراعية لما يترتب عليه من آثار سلبية جسيمة.
وحذرت النائبة من خطورة هذه الظاهرة، لما تمثله من تهديد مباشر للأمن الغذائي وزيادة الاعتماد على الاستيراد، فضلًا عن الإضرار بالتربة الزراعية الخصبة، خاصة في دلتا النيل، وخلق تجمعات عمرانية عشوائية تفتقر إلى المرافق والخدمات، إلى جانب إهدار حقوق الأجيال القادمة في مواردها الطبيعية.
وطالبت سناء السعيد الحكومة بتدخل عاجل وحاسم لوضع حد نهائي لهذه الممارسات، ومحاسبة المسؤولين عن التقصير في الرقابة أو التراخي في تنفيذ القانون، مطالبة بإحاطة مجلس النواب ببيانات تفصيلية حول حجم الأراضي الزراعية التي تم التعدي عليها أو تبويرها وتحويلها إلى استخدامات سكنية خلال السنوات الخمس الأخيرة، والإجراءات التي اتخذتها الوزارات المعنية لمنع هذه التعديات، وأسباب استمرارها رغم القوانين والعقوبات المشددة، إلى جانب خطة الحكومة للحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع أي تحويل غير مخطط لها، وتنفيذ قرارات الإزالة دون استثناء.
وأكدت النائبة أن استمرار فقدان الأراضي الزراعية يؤثر سلبًا على القدرة الإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية، وهو ما دفع الدولة إلى التوسع في استصلاح الأراضي الصحراوية، مشيرة إلى أن القانون رقم 53 لسنة 1966 والمعدل بالقانون رقم 116 لسنة 2022، نص على عقوبات مشددة للبناء على الأراضي الزراعية أو تقسيمها، تشمل الحبس والغرامة، مع الإزالة الوجوبية ومصادرة الأدوات المستخدمة، واعتبارها جريمة مخلة بالشرف والأمانة، فضلًا عن معاقبة المقاول والمهندس بالحبس والغرامة.
وأضافت أن القانون شدد أيضًا العقوبة على تجريف الأراضي الزراعية، وأقر حظر التصالح على مخالفات البناء على الأراضي الزراعية بعد التصوير الجوي في أكتوبر 2023، مؤكدة إحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بمجلس النواب لمناقشته.



