السبت 07 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

اليوم.. خطبة الجمعة بمطروح عن الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة

خطبة الجمعة
محافظات
خطبة الجمعة
الجمعة 06/فبراير/2026 - 06:30 ص

حددت مديرية أوقاف مطروح موضوع خطبة الجمعة اليوم، وتأتي بعنوان الدَّعوةُ إلى الله تعالى بالحِكمةِ والموعظةِ الحسنة.


نص موضوع خطبة الجمعة

 

وجاء نص موضوع خطبة الجمعة كالتالي:

الحمدُ للهِ نحمدُهُ ونستعينُهُ ونتوبُ إليهِ ونستغفرُهُ ونؤمنُ بهِ ونتوكلُ عليهِ ونعوذُ بهِ مِن شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، ونشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له وأنَّ سيِّدَنَا مُحمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ﷺ. أمَّا بعدُ:أولًا: أهميةُ ومنزلةُ الدعوةِ إلى اللهِ بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ.إنَّ الدعوةَ إلى اللهِ تعالى من أشرفِ الأعمالِ على الإطلاقِ، وهي وظيفةُ جميعِ الأنبياءِ عليهم الصلاةُ والسلامُ، وحتى تؤتيَ الدعوةُ ثمارَها المرجوّةَ لا بدَّ أن تكونَ بالحكمةِ والموعظةِ الحسنةِ. قال تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ}. (النحل: 125). قال الإمامُ ابنُ كثيرٍ رحمهُ اللهُ تعالى: “يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ أَنْ يَدْعُوَ الْخَلْقَ إِلَى اللَّهِ {بِالْحِكْمَةِ}. قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَهُوَ مَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ {وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} أَيْ: بِمَا فِيهِ مِنَ الْزَّوَاجِرِ وَالْوَقَائِعِ بِالنَّاسِ ذَكَّرَهُمْ بِهَا، لِيَحْذَرُوا بَأْسَ اللَّهِ تَعَالَى”. (تفسير ابن كثير).

والدعوةُ إلى اللهِ بالحكمةِ تعني: وضعَ الأمورِ في مواضعِها. أي مراعاةَ مقتضى الحالِ والزمانِ والمكانِ والمدعوينَ، ولهذا كان النبيُّ ﷺ يَتَخَوَّلُ أصحابَهُ بالموعظةِ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ، بِحَسَبِ الحاجةِ والضَّرورةِ، مُراعِيًا في ذلك نَشَاطَهم، فعَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ مَسْعُودٍ رضيَ اللهُ عنهُ يُذَكِّرُنَا كُلَّ يَوْمِ خَمِيسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّا نُحِبُّ حَدِيثَكَ وَنَشْتَهِيهِ، وَلَوَدِدْنَا أَنَّكَ حَدَّثْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ: مَا يَمْنَعُنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ إِلَّا كَرَاهِيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ، «إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّامِ، كَرَاهِيَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا». (متفق عليه واللفظ لمسلم).

وكذلك مراعاةُ أحوالِ الدعوةِ بالموعظةِ، وأن تكونَ حسنةً في كلِّ شيءٍ، في الألفاظِ والأداءِ والطريقةِ أثناءَ مخاطبةِ الناسِ. قال تعالى: {فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى}. (طه: ٤٤)، يقول الإمامُ ابنُ كثيرٍ رحمهُ اللهُ: “هَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا عِبْرَةٌ عَظِيمَةٌ، وَهُوَ أَنَّ فِرْعَوْنَ فِي غَايَةِ العتو والاستكبار، وَمُوسَى صَفْوَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ إِذْ ذَاكَ، ومع هذا أُمِرَ أن لا يُخَاطِبَ فرعونَ إلاّ بالملاطفةِ واللينِ”. (تفسير ابن كثير). “وَلَمَّا قَرَأَ رَجُلٌ هَذِهِ الْآيَةَ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ بَكَى وَقَالَ: إِلَهِي هَذَا رِفْقُكَ بِمَنْ يَقُولُ أَنَا الْإِلَهُ، فَكَيْفَ رِفْقُكَ بِمَنْ يَقُولُ أَنْتَ الْإِلَهُ؟!”. (تفسير البغوي). “فاللهُ عزَّ وجلَّ عَلَّمَهُمَا أُسْلُوبَ الدعوةِ فقال لهما: {فقولا له قولًا لينًا} أي: خاليًا من الغِلْظَةِ والجَفَاءِ.

تابع مواقعنا