أسوأ أداء أسبوعي من أبريل الماضي.. النحاس يقترب من 12800 دولار للطن
تواصل أسعار النحاس تراجعها بعد موجة صعود قوية دفعتها إلى مستويات قياسية خلال الأسبوع الماضي، مع تجدد المخاوف بشأن تباطؤ الطلب العالمي، وعودة الأسعار للارتباط بالعوامل الأساسية للسوق عقب موجة شراء واسعة.
تراجع أسعار النحاس بعد موجة صعود قوية
وبحسب تقرير لوكالة بلومبرج، هبط سعر النحاس لليوم الثالث على التوالي ليقترب من مستوى 12،800 دولار للطن في بورصة لندن للمعادن، مسجلًا خسائر بنحو 2.9% منذ يوم الجمعة الماضي، في مسار يضعه على أعتاب أسوأ أداء أسبوعي له منذ أبريل الماضي.
وتعكس هذه التراجعات مؤشرات على ضعف آفاق الاستهلاك في المدى القريب، خاصة مع ارتفاع المخزونات في مستودعات بورصات العقود المستقبلية في لندن وشنغهاي ونيويورك إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2003، ما يعزز الضغوط على الأسعار.
وانضم بنك «بي إن بي باريبا» إلى عدد من المؤسسات المالية، من بينها «جولدمان ساكس»، في التحذير من أن أسعار النحاس تجاوزت المستويات التي تبررها أساسيات السوق. وأوضح ديفيد ويلسون، الاستراتيجي لدى البنك، أن المعدن لا يزال مبالغًا في تقييمه، مشيرًا إلى أن الأسعار التي تتجاوز 11 إلى 11.5 ألف دولار للطن تقودها المضاربات بشكل شبه كامل.
وكانت أسعار النحاس قد ارتفعت منذ منتصف عام 2025 مدفوعة بنقص الإمدادات وتوقعات الطلب القوي على المدى الطويل، خاصة مع التوسع في مشروعات التحول للطاقة النظيفة، إلى جانب مخاوف فرض رسوم جمركية أميركية على الواردات. إلا أن وتيرة الصعود تسارعت بشكل لافت في نهاية العام الماضي مع زيادة مشتريات المستثمرين الصينيين للسلع، رغم تراجع الاستهلاك الصناعي في أكبر اقتصاد آسيوي، ما دفع الأسعار إلى تجاوز 14،500 دولار للطن الأسبوع الماضي.
وفي أحدث التداولات، انخفض سعر النحاس بنسبة 0.9% إلى 12،793 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن، كما تراجعت أسعار معادن أساسية أخرى، حيث هبط القصدير بنحو 2% والنيكل بنسبة 1.5%، في ظل ضغوط مستمرة على أسواق المعادن الصناعية.



