مكتبة المتحف المصري تحكي قصة علم المصريات من قلب التاريخ
تُعد مكتبة المتحف المصري بالتحرير، واحدة من أهم الصروح العلمية والثقافية المتخصصة في علم الآثار والمصريات، حيث تمثل مركزًا معرفيًا فريدًا يحتفظ بين رفوفه بسجلات ومخطوطات نادرة توثق مراحل تأسيس علم الآثار المصري وأبرز اكتشافاته الكبرى.
مكتبة المتحف المصري تحكي قصة علم المصريات من قلب التاريخ
وقالت إدارة المتحف المصري بالتحرير، في بيان لها لا تقتصر أهمية المكتبة على كونها مخزنًا للكتب، بل تُعد خزانة أسرار للباحثين ودارسي التاريخ، ومقصدًا رئيسيًا لكل من يسعى لفهم جذور الحضارة المصرية من مصادرها الأصلية، وتضم المكتبة مقتنيات علمية ثمينة من بينها ملاحظات أحمد باشا كمال، أول عالم مصريات مصري، بخط يده، والتي تعكس جهوده الرائدة في إعداد كتالوج المتحف المصري ودراساته المتخصصة حول اللوحات البطلمية وموائد القرابين من الدولة الوسطى حتى العصر الروماني، إلى جانب مجلدات نادرة وأبحاث علمية أسهمت في تشكيل ملامح البحث الأثري الحديث.
كما توفر المكتبة فرصة نادرة للاطلاع على سجلات الحفائر الأصلية والخرائط التاريخية التي لم تُنشر على نطاق واسع، مما يجعلها مرجعًا أساسيًا للباحثين والمتخصصين، ومنبرًا مهمًا لدعم الدراسات الأكاديمية وتطوير البحث العلمي في مجال التراث.
وتُمثل زيارة مكتبة المتحف المصري تجربة ثقافية ومعرفية استثنائية، حيث لا يكتفي الزائر بقراءة التاريخ، بل يلامسه عبر وثائق أصلية صاغها رواد علم المصريات، بما يعزز الوعي بقيمة التراث الوطني، ويؤكد دور المكتبة في الحفاظ على الذاكرة الحضارية لمصر ونقلها للأجيال القادمة.




