استضاف حفلا للقاصرات.. باريس تتهم شبكة موالية لروسيا بتلفيق مزاعم عن صلة ماكرون بـ إبستين
كشفت فرنسا عن ما وصفته بحملة تضليل إعلامي موالية لروسيا ـ على حد قولها ـ تربط على نحو كاذب بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والممول الأمريكي الراحل المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، حسب ما أفاد مصدر حكومي فرنسي اليوم الجمعة.
ملفات جيفري إبستين الجديدة
وقال المصدر إن الهيئة الحكومية المعنية باليقظة والحماية من التدخلات الرقمية الأجنبية رصدت عملية استخدمت أساليب مشابهة لتلك التي تنتهجها مجموعة «ستورم-1516» الموالية لروسيا، والتي تشتبه السلطات الأمريكية في أنها نشرت معلومات مضللة خلال الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية عام 2024.
وتضمن المحتوى لقطات شاشة لرسائل بريد إلكتروني مزيفة، جرى إخراجها على أنها جزء من تسريب جديد لملفات إبستين صادر عن وزارة العدل الأمريكية، وتهدف إلى الإيحاء بتورط ماكرون.
ووصفت إحدى هذه الرسائل الزائفة ماكرون “كذبًا” بأنه استضاف حفلًا ضم قاصرات.
ولم يصدر مكتب ماكرون ردًا فوريًا على طلب من رويترز للتعليق على حملة التضليل، أو على ما إذا كان الرئيس قد التقى إبستين من قبل، سواء قبل إدانته عام 2008 بتهمة استدراج فتاة قاصر لممارسة الدعارة أو بعدها.
موقع إلكتروني مزيف
وبحسب المصدر، بدأت عملية التضليل عبر موقع إلكتروني ينتحل صفة الصحيفة الفرنسية اليومية France-Soir.
ونشر النطاق المزوّر، يوم الأربعاء، مقالًا يتهم ماكرون بإقامة صلات مع إبستين، قبل أن يتم تضخيم هذه المزاعم عبر مقطع فيديو نُشر على منصة «إكس» المملوكة لإيلون ماسك.
ووصف حساب الرد الفرنسي على منصة إكس، وهو حساب تديره وزارة الخارجية الفرنسية، المقال بأنه كاذب، ونفى صحة ما ورد فيه.
وأُغلق الموقع المزيّف عقب شكوى تقدمت بها صحيفة France-Soir الحقيقية، غير أن رويترز وجدت أن الفيديو الذي قُدم على أنه تقرير إخباري لا يزال متاحًا للمشاهدة على منصة إكس.
وأوضح المصدر أن الحساب الذي نشر الفيديو في البداية مرتبط بمجموعة «ستورم-1516»، كما ساهمت حسابات أخرى عديدة في نشر المحتوى.
وقال مسؤول فرنسي إن باريس كانت قد أعربت سابقًا لموسكو عن قلقها إزاء ما تعتبره محاولات روسية لتشويه صورة ماكرون، بما في ذلك خلال حملته الرئاسية الأولى عام 2017، وهي اتهامات نفتها موسكو.
وتتهم حكومات أوروبية روسيا وجهات موالية لها بتنسيق حملة أوسع للتدخل تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومات الأوروبية وتقويض الاتحاد الأوروبي، في حين ترفض موسكو هذه الاتهامات.




