مرتبط بأمراض عصبية.. أعراض التدهور المعرفي عادة ما يتم تجاهلها
غالبًا ما يبدأ التدهور المعرفي بشكل خفي، مما يجعل من الصعب التمييز بين الشيخوخة الطبيعية وعلامات الإنذار المبكر لحالات عصبية خطيرة، ويمكن لتفويت المواعيد رغم التذكيرات، أو نسيان أحداث حديثة مع تذكر أحداث قديمة، أو سرد القصص نفسها مرارًا وتكرارًا، أو طرح الأسئلة نفسها مرارًا وتكرارًا، أو نسيان اسم شخص ما، أن تشير لخطر الإصابة بالتدهور المعرفي، وخاصة مع التقدم في العمر، حيث تطرأ التغييرات على طريقة عمل العقل.
ووفقًا لما نشر في صحيفة تايمز ناو، قد يكون التدهور المعرفي في بعض الحالات مرتبط بأمراض عصبية تنكسية معقدة مثل مرض الزهايمر، وإن معرفة كيفية حدوث التدهور المعرفي بمرور الوقت تمكن من التمييز بين النسيان الطبيعي والعلامات التحذيرية الأولى لمشكلة أكثر خطورة.
الشيخوخة الطبيعية مقابل التدهور المعرفي
وأشار خبراء الصحة، إلى أنه مع التقدم في السن، يمر الدماغ بتحولات طبيعية تؤثر على الذاكرة والانتباه وسرعة المعالجة والاستدلال، وهذه التحولات لا تحدث فجأة، بل تتطور على مر السنين، والشيخوخة الطبيعية للدماغ تتميز عادةً ببطء معالجة المعلومات وفقدان الذاكرة أحيانًا، لكنها لا تؤثر دائمًا على الحياة اليومية، ولكن عندما تبدأ هذه التغيرات في التزايد أو حتى التأثير على الأداء اليومي، فقد يتحول الأمر إلى نوع أكثر حدة من التدهور المعرفي.
أعراض التدهور المعرفي التي عادة ما يتم تجاهلها
وعادةً ما يحدث التدهور المعرفي تدريجيًا، وقد تشمل العلامات الأولى لهذه الحالة النسيان المتكرر، مثل وضع الأشياء في غير مكانها أو نسيان الأسماء المألوفة؛ وصعوبة التعامل مع المهام المعقدة، مثل تنظيم الشؤون المالية، وصعوبات لغوية، مثل عدم القدرة على إيجاد الكلمات المناسبة في المحادثة، كما يمكن أن تكون تغيرات المزاج أو الشخصية، مثل سرعة الانفعال أو تجنب التفاعلات الاجتماعية، من العلامات الأولية أيضًا، وقد تبدو هذه التغيرات في البداية وكأنها عملية طبيعية للشيخوخة، ولكن استمرارها على مدى فترة من الزمن قد يشير إلى نقص في المرونة المعرفية، خاصةً عندما يبدأ ذلك في التأثير على الروتين اليومي والاكتفاء الذاتي.
لماذا يتغير الدماغ مع التقدم في السن؟
وتتضافر عدة عوامل، تشمل العوامل البيولوجية وعوامل نمط الحياة، لبدء التدهور المعرفي، قد تتباطأ معالجة المعلومات العصبية مع تقدم خلايا الدماغ في العمر، وقد تطرأ تغيرات على بنيتها ويقل تدفق الدم إليها، ويمكن لحالات مثل ارتفاع ضغط الدم أن تزيد من هذا التأثير من خلال تعطيل الدورة الدموية، كما قد يلعب الالتهاب المزمن والإجهاد التأكسدي دورًا في التدهور المعرفي.


