الأحد 08 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

مؤسس مستشفى أهل مصر للحروق عن مقترح التبرع بالجلد: إنقاذ للأرواح.. والإفتاء حسمت الجدل

هبة السويدي
كايرو لايت
هبة السويدي
السبت 07/فبراير/2026 - 04:48 م

نشرت هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مستشفى أهل مصر للحروق، منشورًا لها عبر حسابها الرسمي بموقع فيسبوك، حول التبرع بالجلد، بعد مقترح برلماني بالتبرع.

وقالت السويدي: رجاء قراءة البوست بقلب رحيم للآخر، ليه بقينا بنحارب بعض بالكلمات؟.. ليه كل ما نختلف في الرأي أو الثقافة، يتحول كلامنا لهجوم وعنف وشتايم؟ ليه بقينا بنستسهل التجريح بدل ما نتناقش بالرحمة؟ المجتمع القوي هو اللي بيسند الضعيف وبيحترم خيارات الناس، مش اللي بيخون ويهاجم أي فكرة لمجرد إنها جديدة عليه، ربنا سبحانه وتعالى بيقول: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾.

منشور هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مستشفى حروق أهل مصر
منشور هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مستشفى حروق أهل مصر
منشور هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مستشفى حروق أهل مصر
منشور هبة السويدي مؤسس ورئيس مجلس أمناء مستشفى حروق أهل مصر

وتابعت هبة السويدي: الرحمة قبل الاختلاف يا جماعة، الموضوع مش مجرد جلد.. دي حياة، أنا معرفش ليه الموضوع تم حصره في التبرع بالجلد، بس إحنا بنتكلم عن التبرع بالأعضاء عامة، بنتكلم عن قلب، وكبد، وكُلى، وقرنية، بنتكلم عن أعضاء ممكن تكون هي الفرصة الأخيرة لإنسان عشان يفضل وسط أهله، أنا متفهمة جدًا إن التبرع بالأعضاء بعد الوفاة موروث ثقافي صعب علينا كلنا، ومش سهل تقبله تمامًا بين يوم وليلة، وده حقكم، التبرع هو خيار شخصي حر تمامًا، لو أنت مش حابب ده حقك، لكن يا ريت اللي حابب يسيب أثر ويمنح حياة لغيره، بلاش نمنعه من فعل الخير أو نهاجمه، الرسول ﷺ قال: «مَنِ استطاعَ منكم أن ينفعَ أخاهُ فليفعَلْ».

واستكملت هبة السويدي: حط نفسك مكانهم، يا جماعة لو كل واحد فينا غمض عينه وحط نفسه مكان أب أو أم أو ابن، واقفين قدام غالي عليهم وهما حاسين بمنتهى العجز، شايفين حياته بتتسحب منه ومحتاج تبرع بعضو عشان يكمل، تفتكروا هيكون إيه إحساسهم؟، وقتها بنكون مستعدين نعمل أي حاجة، ونقدم حتة من روحنا بس اللي بنحبه يعيش، ليه نستنى لما نتحط في الموقف ده عشان نحس بوجع غيرنا؟ ربنا بيقول: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾، معجزة عشتها كإبنة، أنا بنت شافت معجزة التبرع بعينيها، والدي الله يرحمه كان محتاج نقل كبد، واضطرينا نسافر لآخر الدنيا عشان نلاقي فرصة للحياة، وبفضل الله ثم بفضل التبرع، عاش معانا 10 سنين كاملين، 10 سنين من الدفا مكنتش هعيشهم معاه لولا وجود الثقافة دي وتوفرها، دي كانت أعظم صدقة جارية شفت أثرها في حياتي.

وأضافت هبة السويدي: التناقض اللي بنعيشه القرنية والجلد، وهنا لازم نسأل نفسنا سؤال بكل هدوء، ليه بقالنا سنين بنقبل ونستورد القرنية من بره عشان نرجع النور لعينينا ومحدش بيعترض؟ ليه بنرضى لنفسنا نكون مستهلكين لعطاء الآخرين، وبنخاف نكون إحنا أصحاب العطاء ده لبعض؟، إحنا في مستشفى أهل مصر بنستورد الجلد حاليًا لإنقاذ أرواح ولادنا، وده مش هيوقف لأن دي أمانة في رقبتنا، والحقيقة إن ثقافة التبرع مش غريبة على منطقتنا؛ دول زي السعودية، الإمارات، الأردن، والكويت، عندها قوانين ومراكز والناس هناك بتختار تسيب أثر بوعي وحب، فطرة الحب والعطاء غير المشروط، في مستشفى أهل مصر، بنشوف معجزات في زراعة الجلد. الجلد في حالات الحروق مش رفاهية، ده أكبر عضو في جسم الإنسان، وهو المسؤول عن منع فقدان السوائل اللي بيؤدي لهبوط الدورة الدموية، وهو خط الدفاع الأول ضد العدوى وتسمم الدم.

وأوضحت: في مصر، نسبة نجاة حالات الحروق الخطيرة كانت لا تتعدى 20٪، بينما بره بتصل لـ 90٪، والسبب هو زراعة الجلد المتبرع به، خصوصًا في الأطفال (من سن 10 شهور) اللي ما بيكونش فيه جزء سليم في جسمهم نقدر نرقعه به، أنا مش قادرة أنسى الأم اللي بكت وقالتلي: "أبوس إيدك، خدوا من جلدي.. بس ابني يعيش"، دي الفطرة يا جماعة، فطرة قلب الأم والأب، الحب والعطاء غير المشروط، رأي الدين القاطع، وعلشان نقطع الشك باليقين، دار الإفتاء المصرية حسمت الجدل.

وقالت: التبرع بالأعضاء بعد الوفاة جائزٌ شرعًا، وهو من قبيل الصدقة الجارية ومن أسمى أعمال البرّ والإحسان.. ما دام قد تم بإرادة حرة من المتبرع قبل وفاته، أو بموافقة ورثته، والكلمة الأخيرة: ربنا سبحانه وتعالى بيقول: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾، ربنا سبحانه وتعالى بيقول: ﴿وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾، يا ريت نراجع نفسنا.. الجسد هيفنى، لكن الأثر بيفضل. خلونا نختلف برحمة، ونتناقش بوعي.. فما بالكم باللي بيتبرع بحياة علشان غيره يعيش، وأخيرًا بالنيابة عني وعن مرضى الحروق وأهاليهم وفريق أهل مصر بقول شكرًا لكل واحد دعمنا سواء مسؤول، إعلامي، فنان، وشعب مصر الأصيل.

 

تابع مواقعنا