الأحد 08 فبراير 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

رئيس المحكمة الدستورية العليا: القضاة غير قابلين للعزل ولا يجوز فصلهم إلا تأديبيًا

المستشار بولس فهمي
حوادث
المستشار بولس فهمي رئيس المحكمة الدستورية العليا
الأحد 08/فبراير/2026 - 01:46 م

اختتم المستشار بولس فهمي، رئيس المحكمة الدستورية العليا، فعاليات اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الأفريقية، الذي انعقد يومي 7 و8 فبراير 2026، نحن رؤساء المحاكم والمجالس الدستورية والمحاكم العليا الإفريقية، اجتمعنا في العاصمة الجديدة بجمهورية مصر العربية، في إطار فعاليات اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الأفريقية. 

رئيس المحكمة الدستورية العليا

وقال، إيمانًا منا بأن اجتماعنا نشأ كأحد أهم المحافل القضائية القارية لتبادل الخبرات وإثراء المناقشات ودعم أسس الحوار المُثمر بين القضاة الأفارقة، وصار ملتقىً دوليًا يتيح لهم التشاور مع نظائرهم من القضاة والخبراء القانونيين الدوليين حول المسائل والقضايا الهامة التي تواجه الأنظمة القضائية على مستوى العالم. 

وإدراكًا منا بأن العمل والتواصل بين هيئاتنا القضائية الأفريقية هو السبيل الأمثل لتحقيق أهداف وآمال شعوبنا الأفريقية، وإذ نسترجعُ أعمال اجتماعاتنا السابقة، والأبحاث والأوراق العلمية التي قدُمت فيها، والمناقشات المهمة التي دارت خلالها، فإنا نؤكد على التوصيات التي صدرت عنها. 

وإذ نعربُ عن تقديرنا للرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية لرعايته هذا الاجتماع المهم، ودعم سيادته استمرارية انعقاده، بما يعكس حرصه الدائم على التواصل والتعاون المستمر بين الهيئات القضائية الأفريقية، وضمان استقلالها ومباشرتها لدورها الدستوري في خدمة قارتنا الأفريقية.  

نعلن ما يلي: أولًا: توفير الحماية الدستورية والقانونية للحقوق والحريات لا يقوم إلا بوجود قضاء مستقل. وعلى جميع سلطات الدولة الالتزام بضمان هذا الاستقلال والدفاع عنه، ثانيًا: استقلال القضاء حق من حقوق الإنسان لا ينفك عن حقه في اللجوء إلى قاضيه الطبيعي، وحقه في محاكمة قانونية عادلة ومنصفة، وحقه في توفير الحماية القانونية المتكافئة.  

ثالثًا: جوهر استقلال القضاء يحققه قيام المحاكم بالفصل في المنازعات المعروضة عليها بعدالة وحياد بعيدًا عن أية ضغوط أو تهديدات أو تدخلات، أيًا كان سببهُا أو مصدرُها، رابعًا: استقلال القضاء يرتبط ارتباطًا وثيقًا بشفافية وعلانية الإجراءات القضائية بما لا يخل بمقتضيات النظام العام والآداب العامة. 

خامسًا: استقلال القضاء يُلزم منتسبيه بالابتعاد عن الأنشطة والأعمال السياسية والإعلامية، سادسًا: استقلال القضاء يوجب تعيين واختيار وترقية القضاة وفق معايير قضائية راسخة، تقوم على أسس من الكفاءة والنزاهة والخبرة والحيادية، بغير تمييز بسبب العرق، أو اللون، أو الجنس، أو الدين، أو غير ذلك من صور التمييز غير المبررة. 

سابعًا: القضاة غير قابلين للعزل، ويتمتعون بضمان البقاء في وظائفهم لحين بلوغ سن التقاعد أو انتهاء المدة للأسباب التي يعينها الدستور أو القانون للمنصب القضائي. ولا يجوز فصلهم إلا تأديبيًا من خلال إجراءات عادلة ومستقلة ومحايدة يتولاها القضاة وحدهم.  

ثامنًا: للسلطة القضائية - دون غيرها- ولاية الفصل في المنازعات ذات الطابع القضائي، وتنفرد بتحديد المسائل الداخلة في ولايتها وفقًا   للدستور والقانون، وتتولى أمر إسناد القضايا إلى القضاة، ولا تخضع أحكامها للرقابة أو الطعن أمام أية سلطة أو جهة أخرى. 

تاسعًا: استقلال القضاء يتطلب توفير الموارد الكافية التي تُمكن السلطة القضائية من أداء وظيفتها الدستورية بصورة كاملة. كما يرتبط بتهيئة المنشآت والمباني والمرافق الحديثة اللازمة لتقديم خدمات التقاضي للأفراد. وتكفل الدولة تحقيق الاستقلال المالي اللازم للهيئات القضائية. 

عاشرًا: نؤكد على أهمية التدريب الدوري للقضاة - خاصة في المسائل القانونية المستحدثة - كأحد العناصر الرئيسية لضمان استقلال القضاء وأداءه لدوره الدستوري. ونُشدد على أهمية التعاون الدولي في وضع وصياغة برامج التدريب وبناء القدرات. 

حادي عشر: إن بطء إجراءات التقاضي والزيادة الكبيرة في أعداد القضايا وتأخر الفصل فيها من العقبات التي تقوض الثقة في منظومة العدالة، تعوق تطور المبادئ القضائية، وتمس الأمن القانوني واستقرار الأوضاع المجتمعية، وهو ما يوجب اتخاذ التدابير المناسبة لمواجهتها بما لا يخل بالتوازن بين جودة العمل القضائي من ناحية، وبين سرعة الفصل في القضايا من ناحية آخرى. 

ثاني عشر: توفير الترضية القضائية بصورة ميُسرة ومنُجزة ومُنصفة يؤدي إلى خلق بيئة تساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتدعيم سيادة القانون، والمحافظة على الأمن والنظام العام والسلامة والصحة العامة، وحماية حقوق الإنسان وحرياته.  

ثالث عشر: ملاءمات التشريع والبواعث عليه من إطلاقات السلطة التشريعية، ولا تتدخل فيها السلطة القضائية أو تُخضعها للرقابة القضائية، ما لم يقيدها الدستور أو القانون بحدود وضوابط معينة. كما لا تمتد الرقابة القضائية إلى أعمال السيادة وفي القلب منها الأعمال السياسية. 

رابع عشر: إن الإعلام يلعب دورًا حيويًا في مخاطبة الرأي العام، ونشر المعلومات والأخبار المتاحة للعامة، والتعبير عن كل الآراء والاتجاهات السياسية والفكرية. ويقع على وسائل الإعلام الالتزام باحترام استقلال القضاء وأحكامه، والابتعاد عن محاولات التأثير المباشر أو غير المباشر في الفصل في القضايا.  

كما نوصي باتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الفساد وضمان حيادية وشفافية ونزاهة العمل القضائي من أجل تعزيز الثقة في المؤسسات القضائية، وهو ما يعد أحد العناصر الرئيسية لضمان استقلال القضاء. 

وأخيرًا، نُعرب عن شكرنا العميق لجمهورية مصر العربية، قيادة وشعبًا، على ما أبدته من حفاوة الاستقبال، وما وفرته من دعم لهذا الاجتماع. ونعتزم مواصلة جهودنا الرامية إلى تحقيق الأهداف الواردة في هذا الإعلان والإعلانات الصادرة عن اجتماعات القاهرة السابقة، وأن نعمل معًا على رفعة أمتنا الإفريقية، وتحقيق آمال شعوبنا وطموحاتها.

تابع مواقعنا