متحف قصر المنيل يعرض جامة عثمانية نادرة تحمل طغراء السلطان محمود
يواصل متحف قصر المنيل تقديم سلسلة «روائع قصر المنيل»، والتي تسلط الضوء على قطعة فنية متميزة من مقتنياته، وهي جامة خشبية مزخرفة بالتذهيب تحمل طغراء السلطان محمود، كُتبت بخط هاشم الدقيق، ويحيط بها فرع نباتي مذهّب يشبه غصن الزيتون في تكوين زخرفي أنيق يعكس روح الفن الإسلامي العثماني.
متحف قصر المنيل يعرض جامة عثمانية نادرة تحمل طغراء السلطان محمود
وترجع هذه القطعة إلى سنة 1251هـ، وتُعد نموذجًا فريدًا لفنون المشغولات الخشبية المذهّبة التي ازدهرت في البلاط العثماني، حيث لم تكن الطغراء مجرد توقيع رسمي للسلطان، بل رمزًا للهيبة والسلطة، وتحفة فنية تجمع بين الدقة الخطية والجمال الزخرفي. كما يعكس استخدام العناصر النباتية، مثل غصن الزيتون، دلالات رمزية مرتبطة بالسلام والخلود والاستمرارية، وهو ما يمنح القطعة بعدًا جماليًا وفكريًا في آن واحد.
وأكدت إدارة المتحف في بيان لها، أن عرض هذه الجامة يأتي ضمن خطة متحف قصر المنيل لتعريف الجمهور بثراء مجموعاته الفنية وإبراز التنوع الحضاري الذي شهدته المنطقة عبر العصور، خاصة في مجال الفنون الإسلامية والعثمانية، التي امتزج فيها الخط العربي بالزخرفة النباتية والهندسية في صياغات بالغة الرقي.
ويحرص المتحف على توظيف منصاته الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لنشر الوعي بأهمية التراث الثقافي، وتشجيع الجمهور على زيارة المتحف والتفاعل مع مقتنياته النادرة، بما يسهم في ترسيخ قيم الحفاظ على الآثار وصون الهوية الحضارية.
يُذكر أن متحف قصر المنيل يُعد من أبرز المتاحف التاريخية بالقاهرة، إذ يضم مجموعة فريدة من التحف الفنية والعمائر التي تعكس تلاقي الحضارات الإسلامية والعثمانية والأوروبية في إطار معماري متميز، يجسد رؤية الأمير محمد علي توفيق في إحياء التراث الإسلامي بأسلوب معاصر يجمع بين الأصالة والجمال.




