الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

القرن الإفريقي يشتعل.. إثيوبيا على حافة حرب جديدة مع تيجراي وإريتريا

إثيوبيا وإريتريا
سياسة
إثيوبيا وإريتريا
الإثنين 09/فبراير/2026 - 03:26 م

تشهد إثيوبيا حالة من التوترات العسكرية التي تنذر باقتراب اندلاع حرب داخلية وأخرى خارجية مع جارتها إريتريا، إذ يشهد إقليم تيجراي في شمال إثيوبيا موجة جديدة من التوترات التي أعادت إلى الأذهان أجواء الحرب الدامية بين عامي 2020 و2022، والتي أودت بحياة مئات الآلاف. 

ففي أواخر يناير الماضي، علقت الحكومة الإثيوبية الرحلات الجوية من وإلى تيجراي عقب اشتباكات بين الجيش وقوات موالية لجبهة تحرير شعب تيجراي، قبل أن تشن طائرات مسيّرة حكومية غارات في عمق المنطقة، ووصف الرئيس المؤقت لتيجراي، تاديسي ويريدي، القتال بأنه "يشبه حربًا شاملة"، رغم إعلانه لاحقًا انسحاب قواته من بعض المواقع ودعوته للحوار.

لكن خطاب رئيس الوزراء آبي أحمد أمام البرلمان، الذي وصف فيه الجبهة بأنها خونة يعملون على تفكيك إثيوبيا، زاد المخاوف من تصعيد جديد، وسط حشد واسع للجيش الإثيوبي على حدود تيجراي، فيما يستمر القتال في الجنوب بين قوات الجبهة وميليشيات موالية للحكومة.

الأزمة الحالية تعود جذورها إلى الحرب السابقة، حين سيطرت ميليشيات أمهرة على غرب تيجراي وقامت بعمليات تطهير عرقي، ما أجبر مئات الآلاف على النزوح، ورغم اتفاق السلام الموقع عام 2022، فإن عودة النازحين واجهت عراقيل وانتهاكات، بينما رفضت الحكومة مطالب الجبهة باستعادة السيطرة على الأراضي المتنازع عليها.

فيما قوبلت محاولات الاتحاد الإفريقي للتوسط برفض إثيوبي، ما يعكس تعقيد الأزمة وتشابكها مع الصراع في السودان والتنافس الإقليمي، ويرى مراقبون أن أي حرب جديدة في تيجراي قد تتحول إلى كارثة إقليمية، ما يستدعي جهودًا عاجلة للحوار قبل فوات الأوان.

في حين أنه على الصعيد الإقليمي تتزايد التوترات العسكرية ما بين إثيوبيا وإريتريا على مدار الساعات القليلة الماضية، إذ قرعت طبول الحرب في كلا البلدين بعدما أعلنت إثيوبيا أن إريتريا تحتل أراضي منها، وتدعم جماعات تراها أديس أبابا أنها متمردة على الحكومة الفيدرالية، مهددة بضرورة خروج أسمرة من أراضيها.

إثيوبيا تتهم إرتيريا باحتلال أراضيها وتهددها بالفوضى

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس، في رسالة مؤرخة السبت، إلى نظيره الإريتري، قال فيها، إن القوات الإريترية تحتل أراضي إثيوبية على طول الحدود المشتركة، وأن التطورات الأخيرة تؤكد أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد.

وأضافت الرسالة أن التوغل الجديد للقوات الإريترية داخل الأراضي الإثيوبية والمناورات العسكرية المشتركة التي تنفذها القوات الإريترية مع الجماعات في إثيوبيا، ليست مجرد استفزازات، بل أعمال عدوانية صريحة، لأديس أبابا.

وأوضح أنه لإنهاء هذا الوضع غير المقبول، تطالب أديس أبابا الحكومة الإريترية أن تسحب قواتها فورًا من الأراضي الإثيوبية وأن توقف جميع أشكال التعاون مع تلك الجماعات.

وتضمنت الرسالة أن حكومة إثيوبيا تزعم أنها على استعداد للدخول في مفاوضات لتسوية شاملة لجميع القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك الشؤون البحرية وقضية الوصول إلى البحر عبر ميناء عصب.

واختتمت الرسالة بعبارة تهديدية لحكومة وجيش إريتريا قائلة: نأمل أن تتقبلوا هذه الرسالة بالروح التي كُتبت بها، كإشارة حسن نية تحثكم على اختيار طريق السلام والازدهار بدلًا من الصراع والفوضى لشعبينا ولمنطقتنا.

وهو ما رفضته إريتريا معتبرة أن إثيوبيا تريد التصعيد العسكري في منطقة القرن الإفريقية، مؤكدة أن عدم صحة اتهامات إثيوبيا بأنها مسؤولة عن عدوان عسكري وتدعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، واصفة إياها بأنها "كاذبة ومختلقة".

واعتبرت هذه الادعاءات جزءًا من حملة عدائية تشنها أديس أبابا، بعدما اتهم وزير خارجية إثيوبيا جارتها إريتريا بالعدوان العسكري ودعم الجماعات المسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، حيث أثارت الاشتباكات الأخيرة بين قوات تيجراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب بين الطرفين مرة أخرى.

تابع مواقعنا