عاصفة سياسية في أوروبا.. كواليس استقالة السفيرة النرويجية بسبب فضيحة جيفري إبستين
استقالت السياسية البارزة والسفيرة النرويجية لدي المملكة المتحدة سابقا مونا يول، والتي شاركت في جهود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين في تسعينيات القرن الماضي، وكانت تشغل مؤخرًا منصب سفيرة بلادها لدى الأردن، بعدما خضعت لتدقيق بشأن اتصالاتها بجيفري إبستين، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية النرويجية.
زلزال ملفات جيفري إبستين
وبحسب شبكة إن بي سي نيوز الأمريكية، أعلنت الوزارة مساء الأحد الماضي استقالة مونا يول، بعد أيام من تعليق مهامها كسفيرة للنرويج لدى الأردن، وذلك عقب تقارير أفادت بأن إبستين ترك لأبناء يول وزوجها، تيري رود-لارسن، مبلغ 10 ملايين دولار في وصية أُعدت قبل وقت قصير من وفاته منتحرًا في أحد سجون نيويورك عام 2019.
وقال وزير الخارجية إسبن بارث إيدي إن قرار يول بالاستقالة كان صحيحًا وضروريًا، معتبرًا أن تواصلها مع المدان بجرائم جنسية يمثل إخفاقًا خطيرًا في حسن التقدير، وأضاف أن هذه القضية تجعل من الصعب استعادة الثقة التي يتطلبها هذا المنصب.
وأوضح إيدي أن تحقيق الوزارة بشأن معرفة يول بإبستين وطبيعة تواصلها معه سيستمر، كما ستواصل يول مناقشاتها مع الوزارة لتوضيح ملابسات القضية.
كما أعلنت الوزارة أنها باشرت مراجعة لتمويلها وتواصلها مع معهد السلام الدولي، وهو مركز أبحاث مقره نيويورك، خلال الفترة التي كان يرأسه فيها رود-لارسن، وقال إيدي إن رود-لارسن بدوره أظهر سوء تقدير في ما يتعلق بإبستين.
وكان رود-لارسن ويول من بين الشخصيات التي لعبت دورًا في تسهيل التوصل إلى اتفاقات أوسلو التاريخية الهادفة إلى تسوية النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني في تسعينيات القرن الماضي.
وأقرت يول في بيان لوكالة الأنباء النرويجية NTB الأسبوع الماضي بأن وصفها السابق لاتصالها بإبستين بأنه محدود كان غير دقيق لكنها قالت إن هذا التواصل جاء في إطار علاقة زوجها بإبستين، وإنها لم تكن تربطها به أي علاقة اجتماعية أو مهنية مستقلة.
وأوضحت أن تواصلها مع إبستين كان متقطعًا وشخصيًا، ولم يكن جزءًا من مهامها الرسمية، لكنها اعترفت بأنها كان ينبغي أن تكون أكثر حذرًا بكثير.
وقد سلطت الدفعة الأخيرة من ملفات إبستين الضوء بشكل سلبي على عدد من الشخصيات النرويجية البارزة، وكانت ولية العهد الأميرة ميتّه-ماريت قد قدمت، يوم الجمعة، اعتذارًا لكل من خيّبت آمالهم بعد أن كشفت الوثائق مزيدًا من التفاصيل حول علاقتها بإبستين.
كما فتح جهاز الجرائم الاقتصادية في البلاد تحقيقًا في قضايا فساد بحق رئيس الوزراء السابق توربيورن ياغلاند، الذي ترأس في وقت سابق أيضًا اللجنة المانحة لجائزة نوبل للسلام، على خلفية علاقاته بإبستين، وأكد محامي ياغلاند أن موكله سيتعاون مع التحقيق.





