السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

هل يجوز حرمان الابن العاق من المال خوفًا من إنفاقه في الحرام؟.. أمين الفتوى يجيب

 الشيخ عويضة عثمان
أخبار
الشيخ عويضة عثمان - أمين الفتوى بدار الإفتاء
الثلاثاء 10/فبراير/2026 - 08:43 م

أجاب الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال وردته من الحاجة سهير من محافظة القاهرة، قالت فيه إن لديها ابنًا عاقًا لا يعمل، معتمدًا عليها في جميع نفقاته، ولا يلتزم بالصلاة أو الصيام، وقد يستخدم المال في شراء المحرمات، رغم زواجه وإنجابه ولدًا وبنتًا في مراحل التعليم، موضحة أنها حين يأتيها مال تقوم بتوزيعه على بناتها وتعطي زوجة هذا الابن مثل البنات، لكنها لا تعطيه هو مباشرة، خوفًا من إنفاق المال في الحرام، وتسأل هل ما تفعله صحيح أم لا.

وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حلقة برنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن هذه المسألة تتعلق بأكثر من جانب، في مقدمتها واجب النصيحة، مؤكدًا أن على الأم أن تظل تنصح ابنها دائمًا بتقوى الله، وتذكره بنعم الله عليه، فقد رزقه الله زوجة، وهذه نعمة عظيمة، ثم رزقه العافية في بدنه، ثم رزقه بالذرية من ذكر وأنثى، في حين يُحرم غيره من الزواج أو الإنجاب، ومع ذلك يُقابل هذه النعم بالمعصية وترك الصلاة والصيام، والسير في طريق المخدرات، وهو طريق لا يُعلم إلى أين ينتهي، نسأل الله السلامة للجميع.

برنامج فتاوى الناس

وبيّن أن المعصية لها شؤم وأثر بالغ، وأن الإنسان إذا استمر عليها دون توبة، انعكس ذلك على بركة عمره وماله وولده وعافيته، مستشهدًا بما نُقل عن بعض الصالحين من التحذير من المعصية، وأنها لو دخلت بيتًا من بيوت الجنة لأوصلت إليه الخراب، فكيف إذا سكنت القلوب، أو اعتادها الجسد، أو دخلت بيوت الناس، مؤكدًا أن هذا التحذير المقصود به تنبيه الإنسان قبل فوات الأوان.

وأشار أمين الفتوى إلى أن تصرف الأم بعدم إعطاء المال لهذا الابن مباشرة إذا غلب على ظنها أنه سينفقه في الحرام تصرف صحيح، ولا حرج فيه شرعًا، بل الواجب أن تُغلق أبواب الإعانة على المعصية، موضحًا أنه لا مانع من توجيه النفقة إلى زوجته وأولاده، لأنهم محتاجون ولهم حق، أما هو فلا يُعان على ما يضر دينه ونفسه، مع الاستمرار في نصحه وتذكيره بالله، والدخول إلى قلبه من باب الحرص على مستقبله ومستقبل أولاده.

وأكد أن أعظم ما تقوم به الأم في مثل هذه الحالات هو الدعاء الصادق، والبكاء بين يدي الله، خاصة في جوف الليل، بأن يرد الله ابنها إليه ردًا جميلًا، داعيًا إلى الجمع بين النصح، وعدم تمكينه من المال الذي يُستخدم في الحرام، وكثرة الدعاء، مع حسن الظن بالله، متمنيًا أن تبشرنا قريبًا بتوبته، وعودته إلى الله، واستقامته في العمل وتحمله لمسؤولية أسرته، والله أعلم.

تابع مواقعنا