معلومات الوزراء: الدولة ماضية نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي بالشرق الأوسط وإفريقيا
أكد مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، أن الذكاء الاصطناعي يعد اليوم أحد أبرز المحركات القادرة على إحداث طفرة نوعية في مسار النمو الاقتصادي العالمي، إذ لم يعد دوره مقتصرا على كونه أداة تقنية بل أصبح قوة إنتاجية ومعرفية تفتح آفاقا غير مسبوقة للابتكار وزيادة الكفاءة، لافتا إلى أنه مع تسارع التطورات في هذا المجال، أصبح الذكاء الاصطناعي عاملا فارقًا في تعزيز التنافسية بين الدول، وتحديد مواقعها في خريطة الاقتصاد الرقمي العالمي.
وأضاف معلومات الوزراء خلال العدد السادس من سلسلة «تقديرات مستقبلية»، بعنوان «من الأتمتة إلى الابتكار الذاتي: هل يقود الذكاء الاصطناعي طفرة اقتصادية غير مسبوقة؟»: يتباين نهج القوى الكبرى في توظيف هذه التكنولوجيا، فالولايات المتحدة تنطلق من رؤية قائمة على الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، مع التركيز على القيم الديمقراطية والابتكار الموجه بالسوق، بما يجعل الذكاء الاصطناعي ركيزة للحفاظ على ريادتها الاقتصادية والتكنولوجية، في المقابل، تنتهج الصين مسارا يقوم على التوجيه المركزي للدولة والاستثمار واسع النطاق، بما يعكس رغبتها في تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز مكانتها العالمية عبر نموذج يقوم على التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد.
واختتم: أما مصر، فقد أدركت مبكرًا أهمية هذه التكنولوجيا باعتبارها أداة استراتيجية للتحول الرقمي والتنمية المستدامة، فسعت إلى وضع استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، وإنشاء مؤسسات داعمة مثل المجلس الوطني للذكاء الاصطناعي ومركز الابتكار التطبيقي، وبفضل هذه الخطوات، تمضي الدولة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط وإفريقيا، عبر الاستثمار في القدرات البشرية، وتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الشراكات الدولية.


