خلافات حادة في مجلس الشيوخ الأمريكي تعرقل تمويل الأمن الداخلي وتهدد بإغلاق حكومي
عرقل مجلس الشيوخ الأمريكي، تشريعًا يهدف إلى تمويل وزارة الأمن الداخلي قبل الموعد النهائي المحدد اليوم الجمعة، في ظل تصاعد الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين بشأن سياسات الهجرة التي تنتهجها إدارة الرئيس دونالد ترامب، ما يهدد بإغلاق حكومي جديد.
وتتركز الخلافات بين الحزبين حول عدة قضايا رئيسية تعيق التوصل إلى اتفاق سريع، حيث يطالب الديمقراطيون بفرض قيود جديدة على عمل عناصر إدارة الهجرة والجمارك ICE وإدارة الجمارك وحماية الحدود CBP، تشمل إلزامهم بكشف وجوههم وارتداء بطاقات تعريفية واضحة، واستخدام كاميرات مثبتة على الجسم مع إتاحة تسجيلاتها للتحقيقات، كما يدعون إلى اشتراط الحصول على أوامر قضائية قبل دخول الممتلكات الخاصة.
ويرى الجمهوريون أن هذه الإجراءات قد تعرض العملاء وعائلاتهم للخطر، بينما يؤكد الديمقراطيون أنها معايير معمول بها في أجهزة إنفاذ القانون الأخرى.
تقييد مناطق تنفيذ عمليات الاعتقال
يسعى الديمقراطيون إلى منع تنفيذ عمليات توقيف المهاجرين داخل أماكن حساسة مثل الكنائس والمدارس والمستشفيات وأماكن الاقتراع والمحاكم، معتبرين أن هذه المواقع يجب أن تبقى خارج نطاق المداهمات.
ويطالب الديمقراطيون بالسماح الفوري لمحامي المحتجزين بالوصول إلى موكليهم، لتفادي احتجاز مواطنين أمريكيين عن طريق الخطأ، إضافة إلى إزالة ما يعتبرونه عراقيل أمام زيارات أعضاء الكونجرس لمراكز الاحتجاز ضمن صلاحياتهم الرقابية.
في المقابل، يركز الجمهوريون على حماية العملاء الفيدراليين خلال تنفيذهم أوامر الاعتقال والترحيل بحق المهاجرين غير النظاميين، مؤكدين أن ذلك يعزز الأمن في المدن الأمريكية.
كما يطالبون بإدراج بنود في مشروع قانون تمويل الوزارة، البالغة قيمته 64.4 مليار دولار، لمعاقبة ما يُعرف بـ“مدن الملاذ” التي لا تتعاون مع السلطات الفيدرالية في إنفاذ قوانين الهجرة.
ووفقا للتقارير فمع اقتراب الموعد النهائي يوم الجمعة، يملك المفاوضون نحو أسبوعين فقط لصياغة اتفاق شامل، ويرى الديمقراطيون أن هذه المهلة كافية، بينما يعتبر الجمهوريون أن القضايا المطروحة معقدة وتتطلب وقتًا أطول لصياغتها تشريعيًا وعرضها للتصويت.



