الجمعة 01 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

تعرض للخنق.. طبيب شرعي يشكك في انتحار جيفري إبستين ويدعو لإعادة فتح التحقيق

انتحار جيفري إبستين
سياسة
انتحار جيفري إبستين
الجمعة 13/فبراير/2026 - 02:56 م

قال الطبيب الأمريكي الشهير مايكل بادن، والذي حضر تشريح جثة جيفري إبستين، إن الملياردير الأمريكي تعرض للخنق، وليس الشنق، داخل زنزانته في سجن نيويورك، داعيًا إلى إعادة التحقيق في سبب الوفاة بعد قرابة سبع سنوات على العثور عليه فاقدًا للوعي.

ملفات جيفري إبستين الجديدة 

وبحسب صحيفة ديلي ميل، أوضح الدكتور مايكل بادن أن وفاة إبستين التي وقعت في مركز الاحتجاز في 10 أغسطس 2019، لم تكن نتيجة انتحار كما خلص مكتب الطب الشرعي في نيويورك، بل يُرجّح أنها نتجت عن ضغط خنق.

وأضاف بادن، الذي استُعين به من قبل ورثة إبستين، أنه غير مقتنع باستنتاج مكتب الفحص الطبي في نيويورك القائل بأن إبستين أنهى حياته شنقًا خلال انتظاره المحاكمة بتهم الاتجار الجنسي.

وقال الطبيب الشرعي لصحيفة التلجراف البريطانية، إن رأيه المهني هو أن الوفاة كانت على الأرجح نتيجة خنق، وليس شنقًا، مؤكدًا أن المعطيات المتوافرة حاليًا تستوجب إجراء تحقيق جديد في سبب وطريقة الوفاة.

ورغم أن بادن لم يُجرِ التشريح بنفسه، فإنه كان حاضرًا أثناء الفحص بوصفه مراقبًا نيابة عن عائلة إبستين، مشيرًا إلى أنه اتفق في حينه مع الفحص الطبي على أن المعلومات المتاحة لم تكن كافية لتحديد سبب الوفاة بشكل قاطع.

وجاءت هذه التصريحات بعد نشر وزارة العدل الأمريكية أكثر من ثلاثة ملايين وثيقة تتعلق بإبستين، وهو ما أثار تساؤلات جديدة حول ملابسات وفاته داخل السجن.

وتُظهر لقطات مصورة من كاميرات المراقبة نشاطًا داخل السجن بعد دقائق من العثور على إبستين ميتًا، إذ يظهر أحد الحراس وهو يقترب من مكتب أمني قرب زنزانته عند الساعة السادسة والنصف صباحًا، ثم يتوجه إلى الزنزانة بعد نحو عشر ثوانٍ فقط.

وبعد أكثر من دقيقة بقليل، شوهد حارس آخر يتنقل بين المكتب الأمني والمنطقة التي تقع فيها الزنزانة، قبل أن ينضم إليه حارسان آخران.

وكان أُعلن رسميًا عن وفاة إبستين، حينها في الساعة 6:39 صباحًا، ما أدى إلى إيقاف واحدة من أكثر القضايا الجنائية الفيدرالية متابعة في السنوات الأخيرة.

وتشير وثائق حديثة إلى أن المحققين لاحظوا وجود شكل برتقالي اللون يتحرك صعودًا على درج يقود إلى الطابق الذي كانت تقع فيه زنزانة إبستين في الليلة التي سبقت وفاته.

وقد أثار هذا المشهد شكوك مسؤولين من مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل، إذ لم يُحسم ما إذا كان الشكل يعود لسجين آخر أو لأحد الحراس.

وتتناقض هذه المعطيات مع تصريحات علنية لمسؤولين أمريكيين بارزين، من بينهم وزير العدل الأمريكي السابق Bill Barr، الذي قال عام 2019 إنه اطّلع شخصيًا على تسجيلات المراقبة وتأكد من أن أحدًا لم يدخل المنطقة التي كان إبستين محتجزًا فيها تلك الليلة.

وفي ديسمبر، نُشرت نسخة منقحة من تقرير التشريح ضمن الدفعة الأولى مما يُعرف بملفات إبستين الصادرة عن وزارة العدل، حيث جرى تصنيف طريقة الوفاة على أنها قيد الانتظار، مع ترك خانات القتل والانتحار فارغة.

وبحسب الدكتور بادن، فإن نتائجه المهنية عقب التشريح الذي أُجري في 11 أغسطس 2019 كانت غير حاسمة، مشيرًا إلى أن شهادة الوفاة صدرت مبدئيًا بانتظار استكمال التحقيق، قبل أن تُعدّل لاحقًا ويُعلن أن الوفاة ناتجة عن انتحار شنقًا.

وأوضح بادن أن التقرير الرسمي أشار إلى وجود ثلاثة كسور منفصلة في الرقبة، مؤكدًا أنه خلال خمسين عامًا من خبرته لم يشاهد حالة شنق انتحاري تتضمن هذا العدد من الكسور، معتبرًا أن مثل هذه الإصابات تُرجّح فرضية القتل خنقًا.

في المقابل، أصرت الفاحصة الطبية السابقة لمدينة نيويورك على أن كسور العظم اللامي وغضاريف الرقبة يمكن أن تظهر في حالات الانتحار كما في حالات القتل.

وكشفت الوثائق أيضًا عن سلسلة إخفاقات داخل السجن، من بينها عدم قيام الحراس بجولات التفقد الليلية المطلوبة، وتعطل كاميرات المراقبة القريبة من زنزانة إبستين، ما حال دون تحديد جدول زمني دقيق للحظات الأخيرة في حياته.

كما أفادت المستندات بأن حبل الشنق المزعوم المصنوع من ملاءة سرير برتقالية اللون لم يُثبت رسميًا أنه استُخدم في الوفاة، وأن آثار الإصابة في الرقبة لا تتطابق مع هذا النوع من القماش.

وأشار بادن إلى أن الأدلة تعرضت للإهمال، إذ جرى تحريك الجثة ونقلها إلى العيادة، ورفض الحراس الإفصاح عن كيفية العثور عليها، وهو ما وصفه بسلسلة أحداث غير معتادة للغاية.

ولا يزال التوقيت الدقيق لوفاة إبستين غير معروف حتى اليوم.
 

تابع مواقعنا