في ذكرى وفاتها.. قصة حياة الفنانة فاتن فريد من صعودها وتألقها حتى مقتلها بطريقة بشعة
يحلّ اليوم ذكرى رحيل الفنانة المصرية فاتن فريد، التي غادرت عالمنا في 15 فبراير 2007 بعد مسيرة فنية امتدت لسنوات بين الغناء والتمثيل.
لم تكن فاتن فريد مجرد اسم عابر في ذاكرة الغناء والدراما المصرية، بل كانت واحدة من الأصوات التي شقت طريقها بهدوء في زمن كانت فيه المنافسة شرسة والحضور الفني يتطلب موهبة وصبرًا طويلًا، وُلدت في القاهرة عام 1945، واختارت لنفسها اسمًا فنيًا رقيقًا يليق بطبيعة صوتها، بعدما حملت عند الميلاد اسم نبيلة عباس مرسي.
ذكرى وفاة فاتن فريد
منذ سنواتها الأولى، انجذبت إلى الموسيقى والغناء، فالتحقت بالدراسة الموسيقية لتصقل موهبتها أكاديميًا، لم تأتِ شهرتها بضربة حظ، بل عبر خطوات متدرجة بين الحفلات والسفر والعمل خارج مصر لفترات قصيرة، قبل أن تستقر وتبدأ حضورًا أوضح داخل الوسط الفني المصري.
كان الغناء هو الجسر الذي عبرت من خلاله إلى الشاشة، حيث لفت حضورها وأداؤها الأنظار مبكرًا، خاصة مع أغنيتها الشهيرة جيالك التي جسدت فيها شخصية الفتاة الشعبية، وهو اللون الذي قرّبها من جمهور السينما ودفعها إلى توسيع تجربتها التمثيلية.
أعمال فاتن فريد
لم تعتمد فاتن فريد على الإثارة أو الضجيج الإعلامي، بل راهنت على صوتها وأدائها، شاركت في أعمال سينمائية وتليفزيونية متعددة، وظهرت في أدوار تنوعت بين الفتاة الرومانسية والمرأة الشعبية، كما شاركت في أعمال مسرحية أظهرت قدرتها على الوقوف بثبات أمام الجمهور، لم تكن من نجمات الصف الأول، لكنها كانت وجهًا مألوفًا وصوتًا مميزًا لدى جمهور تلك المرحلة.
شاركت في مسلسلات مثل عروس بولاق ورجل خطير والست ابتسام، كما وقفت على خشبة المسرح في أعمال منها حركة واحدة أضيعك وحلم ليلة صيف، وفي الثمانينيات والتسعينيات اتجهت إلى الإنتاج السينمائي، حيث أنتجت عددًا من الأفلام التي تولت بطولتها، في محاولة منها لترسيخ حضورها الفني وصناعة مساحة خاصة بها داخل الوسط.
على المستوى الشخصي، عاشت تجارب إنسانية متعددة، وتزوجت أكثر من مرة، وكانت أمًا لعدد من البنات اللواتي شكلن محور حياتها في سنواتها الأخيرة، ومع تراجع حضورها الفني تدريجيًا، فضّلت حياة أكثر هدوءً بعيدًا عن صخب الوسط.
وفاة فاتن فريد
في 15 فبراير 2007، رحلت عن عالمنا، ولم يكن رحيلها طبيعيًا أو بعد صراع طويل مع المرض، بل في حادث مأساوي حيث قتلت داخل منزلها، وأثار حالة من الحزن والذهول في الوسط الفني، تحولت الواقعة إلى قضية رأي عام لفترة، ليس فقط لبشاعة تفاصيلها، بل لأن الضحية كانت فنانة عرفها الجمهور لسنوات بصوتها الهادئ وحضورها الرقيق.


