أصاب أكثر من 60 صغيرًا.. تفشي سريع للحصبة يجتاح مدارس وحضانات في بريطانيا
تشهد مناطق في شمال لندن تفشيًا وُصف بسريع الانتشار لمرض الحصبة، بعد تسجيل أكثر من 60 إصابة بين أطفال في 7 مدارس وحضانة في منطقة إنفيلد، وسط مخاوف من امتداد العدوى إلى نطاق أوسع داخل العاصمة.
تفشي سريع للحصبة يجتاح مدارس وحضانات الأطفال في بريطانيا
وحسب ما نشرته صحيفة ديلي ميل البريطانية، أكدت تقارير صحية أن 12 طفلًا احتاجوا إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج، بينما تشير البيانات إلى أن واحدًا من كل خمسة أطفال أصيبوا خلال التفشي الأخير استدعى وضعه رعاية طبية داخل المستشفيات، وجميعهم لم يكونوا قد حصلوا على التطعيم الكامل.
وتعتزم الدكتورة دودو شير آرامي، مديرة الصحة العامة في إنفيلد، توجيه رسالة إلى أولياء الأمور تحذرهم فيها من سرعة انتشار المرض، خاصة مع تنقل السكان المستمر عبر المدينة.
وذكرت عيادة NHS Ordnance Unity Centre for Health في بيان أن هناك تفشيًا سريعًا للحصبة في عدة مدارس في إنفيلد وهارينجي، مؤكدة أن الحالات ما زالت في تزايد.
انخفاض التطعيم وراء الأزمة
ويعزو مسؤولو الصحة التفشي الحالي إلى تراجع معدلات الإقبال على لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، حيث تمتلك لندن واحدة من أدنى نسب التطعيم في البلاد، وأشارت بيانات حديثة إلى أن معدلات التغطية انخفضت إلى نحو 74% في بعض المناطق، وهي نسبة أقل بكثير من 95% التي توصي بها منظمة الصحة العالمية لتحقيق مناعة القطيع.
وبدأت السلطات في إنشاء عيادات تطعيم مؤقتة داخل المدارس في إنفيلد، في محاولة لاحتواء التفشي ومنع امتداده.
وكانت المملكة المتحدة قد فقدت رسميًا مؤخرًا وضعها كدولة خالية من الحصبة بعد ارتفاع ملحوظ في عدد الحالات. وسجلت البلاد 3681 حالة مؤكدة في عام 2024، إضافة إلى أكثر من ألف حالة منذ بداية 2025، ما يمثل أحد أسوأ معدلات التفشي في تاريخها الحديث.
وحذر الخبراء من أن الحصبة ليست مرضًا بسيطًا، إذ يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل الصمم، أو تلف الدماغ، أو التهاب رئوي حاد، فضلًا عن الحاجة إلى دخول المستشفى في عدد ملحوظ من الحالات.
وتحث السلطات الصحية جميع الآباء على التأكد من استكمال جرعات التطعيم لأطفالهم، مؤكدة أن اللقاح يظل الوسيلة الأكثر فاعلية للوقاية من العدوى ومنع تفشي المرض مجددًا على نطاق واسع.


