المحامية هدى العسال: قرار المحكمة الدستورية يبطل محاكمة المتهمين في قضية سارة خليفة ويخرج آخرين من السجون
قالت المحامية هدى العسال إن قرار المحكمة الدستورية العليا صباح اليوم، بعدم دستورية قرار إدراج الحشيش الاصطناعي على جداول المخدرات، يبطل محاكمة المتهمين في قضية المخدرات الكبرى.
المحامية هدى العسال: قرار المحكمة الدستورية يبطل محاكمة المتهمين في قضية سارة خليفة ويخرج آخرين من السجون
وأضافت محامية المتهم السادس في قضية المخدرات الكبرى لـ القاهرة 24، أن القرار يترتب عليه إخلاء سبيل موكلها، وكذلك سارة خليفة وجميع المتهمين في القضية، وبطلان المحاكمة وكذلك الإفراج عن جميع المحكوم عليهم في قضايا الآيس والشابو والكريستال والبودر.
وأشارت إلى أن منطوق الحكم جاء بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بشأن استبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960، في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وبسقوط قرارات رئيس هيئة الدواء المصرية السابقة واللاحقة على القرار المقضيبعدم دستوريته، الصادرة في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه.
وكانت إحدى الدوائر الجنائية بمحكمة النقض قد أحالت القرار المذكور إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته لما تراءى لها من عوار دستوري يشوبه. وأسست المحكمة قضاءها بعدم الدستورية على سند من أن القرار المحال يعد افتئاتًا على التفويض التشريعي لوزير الصحة والسكان بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات المنصوص عليه في المادة (32) من هذا القانون، ويشكل تجاوزًا لحدود حلول رئيس هيئة الدواء المصرية محل وزير الصحة والسكان، في اختصاصات الأخير المنصوص عليها في القانون رقم 127 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة، وهي الاختصاصات المتعلقة بتنظيم تسجيل وتداول ورقابة المستحضرات والمستلزمات الخاضعة لهذا القانون، ولا سند له من نص المادة الثانية من القانون رقم 151 لسنة 2019، أو نص المادة (15) من قانون إنشاء هيئة الدواء المصرية، الأمر الذي يغدو معه القرار المحال مهدرًا مبدأ سيادة القانون، مخلًا بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات، مفتئتًا على مبدأ الفصل بين السلطات، ويعد بهذه المثابة مخالفًا لنص المواد (5 و94 و95 و101 ) من الدستور.
وقالت المحكمة إن القرارات التي أصدرها رئيس هيئة الدواء المصرية بتعديل الجداول الملحقة بقانون مكافحة المخدرات، السابقة واللاحقة على القرار المقضي بعدم دستوريته، موصومة بالعيب الدستوري ذاته الذي أصاب القرار المحال، ومن ثم غدا سقوطها متعينًا. واختتمت المحكمة حكمها بأن القضاء بعدم دستورية القرار المحال وسقوط القرارات السابقة واللاحقة عليه مؤداه اعتبارها كأن لم تكن منذ صدورها ويظل للجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات،وتعديلاتها، قوة نفاذها، بعد إبطال أداة إلغائها،فيُعمل بهذه الجداول في شأن الدعاوى الجنائية التي كانت محلًا لتطبيق قانون مكافحة المخدرات، التي أقيمت عن وقائع ضبطت خلال الفترة التي عُمل فيها بالقرار المقضي بعدم دستوريته والقرارات المقضي بسقوطها، على أن يستمر العمل بتلك الجداول، ما لم تعدل أو تستبدل بأداة قانونية صحيحة، ويكون للدوائر الجنائية بمحكمة النقض، ومحاكم الجنايات،بدرجتيها، والنائب العام، - بحسب الأحوال- إعمال مقتضى هذا الحكم، وفق مفهوم نص المادة (195) من الدستور والمادتين ( 48 و49 ) من قانون المحكمة الدستورية العليا.
من جانبها أوضح المحامي بالنقض والدستورية العليا عمرو عبدالسلام الأثر القاتوني المترتب علي الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم600 لسنة 2023 بشأن استبدال الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية رقم182 لسنة 1960.
وكشف في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24 عن مفاجأة قانونية بأنه بموجب هذا الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا سيتم اسقاط حجية كافة الأحكام القضائية الصادرة من محاكم الجنايات يادانة المتهمين في قضايا العقاقير المخدرة التي صدر بها القرار المقضي بعدم دستوريته وسيتم وقف تنفيذها علي الفور واخلاء سبيل المتهمين المحكوم عليهم من قبل النائب العام فور تبليغه بالحكم من قبل رئيس هيئة المفوضيين بالمحكمة الدستورية العليا طبقا لنص المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا والتي تنص في فقرتها الثالثه علي انه يجب علي رئيس هيئة المفوضيين تبليغ النائب العام بالحكم فور النطق به لإجراء مقتضاه
واستطرد عمرو عبد السلام المحامي بان احكام المحكمة الدستورية العليا أحكام كاشفة لللعوار الدستوري الذي شاب النص القانوني منذ لحظة صدوره ويترتب عليه عدم صلاحية هذا النص القانوني للتطبيق أمام القضاء منذ صدوره وحتي تاريخ الحكم.
كما أنه سيترتب علي انفاذ حكم المحكمة الدستورية العليا وتطبيقه علي الوقائع التي ارتكبت بعد صدور حكم الدستورية براءة جميع المتهمين في القضايا التي ما زالت منظورة أمام محاكم الجنايات.


