بعد سنوات من الانتظار.. القاهرة 24 ينشر مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد
سنوات طويلة من النقاشات الحكومية والبرلمانية والتصورات الفنية شهدها ملف الإدارة المحلية، في ظل مطالب متكررة بإصلاح منظومة المحليات وتوسيع صلاحياتها وتعزيز الرقابة على أدائها، وصولًا إلى مشروع قانون جديد يعيد تنظيم الإدارة المحلية بشكل شامل.
ويأتي مشروع القانون الجديد ليضع إطارًا تشريعيًا متكاملًا يعيد توزيع الصلاحيات بين مستويات الإدارة المحلية المختلفة، ويحدد بشكل واضح اختصاصات المجالس المحلية والسلطة التنفيذية، مع تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة وتوسيع المشاركة الشعبية في إدارة الشأن المحلي.
ويقدم القاهرة 24، تفاصيل مشروع القانون المقدم من النائب محمد عطية الفيومي، و60 نائبًا آخر، بشأن الإدارة المحلية، والذي من المنتظر أن يمر بمراحل المناقشة البرلمانية قبل إقراره بشكل نهائي، باعتباره أحد أهم القوانين المنظمة لإدارة المحافظات والمراكز والمدن والقرى خلال المرحلة المقبلة.
بعد سنوات من الانتظار.. القاهرة 24 ينشر مشروع قانون النواب بشأن الإدارة المحلية الجديد
وينظم القانون هيكل الإدارة المحلية في مستوياتها المختلفة، محددًا الوحدات المحلية واختصاصاتها، وآليات عمل المجالس المحلية المنتخبة، وصلاحيات المحافظين ورؤساء الوحدات المحلية، بما يحقق قدرًا أكبر من اللامركزية الإدارية والمالية.
وينظم المشروع هيكل الإدارة المحلية من خلال منح كل وحدة محلية موازنة مستقلة، مع إتاحة حرية المناقلة بين البرامج المختلفة للمحافظ أو رئيس الوحدة المحلية، بما يمنح قدرًا أكبر من المرونة في إدارة الموارد وتنفيذ خطط التنمية وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل منطقة.
كما ينص المشروع على إنشاء حساب موحد لكل وحدة محلية لدى البنك المركزي المصري، على أن تُعد أموال هذه الحسابات أموالًا عامة، بما يضمن إحكام الرقابة على الموارد المالية وتعزيز الانضباط المالي داخل منظومة الإدارة المحلية.
ويؤسس القانون لهياكل تنسيقية عليا، من بينها مجلس أعلى للإدارة المحلية برئاسة رئيس مجلس الوزراء، يجتمع مرة واحدة على الأقل كل ستة أشهر لمتابعة السياسات العامة للإدارة المحلية، إلى جانب تشكيل مجلس أعلى للمحافظين برئاسة رئيس الوزراء أيضًا، لمناقشة الشؤون المحلية وتنسيق العمل بين المحافظات.
ويتبنى المشروع تصورًا جديدًا للتخطيط الإقليمي، من خلال تقسيم الدولة إلى أقاليم للتنمية المحلية، يضم كل إقليم أكثر من محافظة، ويكون لكل إقليم عاصمة إدارية، بهدف تحقيق التكامل التنموي بين المحافظات وتعزيز التخطيط على المستوى الإقليمي.
وعلى مستوى التمثيل المحلي، يحدد القانون نظام انتخاب المجالس المحلية بحيث يتم انتخاب ربع عدد المقاعد بالنظام الفردي، بينما يتم انتخاب بقية المقاعد بنظام القوائم المغلقة، مع منح كل مجلس محلي حق انتخاب رئيس ووكيلين له، وتخصيص مقر مستقل للمجلس ولجانه لضمان استقلالية العمل المؤسسي.
ويضع المشروع ضوابط مالية وتنموية صارمة، إذ يحظر على الوحدات المحلية إبرام أي قروض أو الارتباط بمشروعات تتعارض مع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية العامة للدولة، بما يضمن اتساق السياسات المحلية مع التوجهات الوطنية الشاملة.
كما ينظم القانون إجراءات حل المجالس المحلية، حيث يصدر قرار الحل من مجلس النواب المصري بناءً على عرض من الوزير المختص ولأسباب تتعلق بالمصلحة العامة، وفق ضوابط قانونية محددة.
ويمثل مشروع القانون خطوة تشريعية لإعادة بناء منظومة الإدارة المحلية على أسس حديثة، تقوم على اللامركزية، وتعزيز الرقابة المؤسسية، وتحقيق التكامل التنموي بين الأقاليم، بما يدعم كفاءة الإدارة العامة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
ويمكن الاطلاع على تفاصيل مواد مشروع قانون النواب بشأن الإدارة المحلية كاملة، وما تتضمنه من أحكام تفصيلية تنظم مختلف جوانب العمل المحلي في المحافظات والمراكز والمدن والقرى، من خلال الرابط التالي:


