مصر تطلق تقرير الـ OECD لتعظيم الأثر التنموي للاستثمارات الأجنبية
أطلقت وزارتا الاستثمار والتجارة الخارجية، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، تقرير "مراجعة خصائص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر لعام 2025".
ويركز التقرير على تعظيم العائد التنموي عبر تعزيز الروابط بين الشركات متعددة الجنسيات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في رفع الإنتاجية، وخلق فرص عمل نوعية، وتعميق الاندماج المصري في سلاسل القيمة العالمية، خاصة في قطاعات التحول الرقمي والأخضر.
وصرح الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار، بأن المراجعة تنقل النقاش من حجم التدفقات إلى "جودة الاستثمار" وأثره المستدام، مشيدًا بتقدم مصر في مجالات الحياد التنافسي والخدمات الرقمية.
ومن جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، أن التقرير يمثل خارطة طريق لصياغة سياسات قائمة على الأدلة تربط الاستثمارات برؤية مصر 2030، مع التركيز على تطوير الموردين المحليين ومواءمة مهارات سوق العمل مع متطلبات القطاعات الحديثة لضمان نمو اقتصادي شامل.
استراتيجية 2030 وتطوير سلاسل الإمداد لزيادة التنافسية الاقتصادية
يدعو التقرير إلى استكمال الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر (2025–2030)، مع تحديد أولويات قطاعية واضحة وآليات قياس دقيقة للنتائج. وتضمنت المقترحات العملية تحسين الحوكمة، ودعم حقوق الملكية الفكرية، وتوسيع نطاق العناقيد الصناعية، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات بين الشركات العالمية ومؤسسات البحث والجامعات المصرية لزيادة فرص نقل التكنولوجيا وبناء القدرات الوطنية، مما يقلل تكاليف البحث والتعاقد ويرفع جاهزية الشركات المحلية.
وأبرزت المراجعة أن الشركات الأجنبية في مصر تتمتع بإنتاجية مرتفعة وتعتمد بشكل كبير على مدخلات السوق المحلية، مما يوفر قاعدة واعدة لتطوير سلاسل الإمداد. وتستهدف التوصيات رفع تنافسية الاقتصاد المصري عبر تسهيل حصول الشركات المحلية على الشهادات الفنية والاعتمادات الدولية، بالتوازي مع استكمال الإصلاحات التشريعية لزيادة كفاءة الإجراءات وقابليتها للتنبؤ، بما يضمن استقرار ونمو الاقتصاد الكلي وتحسين جودة حياة المواطنين على المدى الطويل.


