السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

رحلة التمور من الواحات إلى المصانع والمحلات وحتى المائدة.. كيف تصل وما تأثير ذلك على الأسعار؟

البلح في رمضان
اقتصاد
البلح في رمضان
الأربعاء 18/فبراير/2026 - 10:52 م

مع دخول شهر رمضان 2026، تتجه أنظار المستهلكين إلى التمر بأنواعه باعتباره أحد أهم السلع الأساسية على المائدة الرمضانية، إلا أن السعر الذي يصل إلى المستهلك في الأسواق يمثل نهاية رحلة طويلة تبدأ من المزارع والواحات المصرية مرورًا بسلسلة من الوسطاء والتجار والموزعين حتى يصل إلى منافذ البيع.

سعر التمر من الواحات إلى المائدة

ينطلق إنتاج التمر من واحات مصر الزراعية في محافظات مثل الوادي الجديد وسوهاج وقنا وأسوان وسيوة، حيث تنتشر زراعة أصناف متعددة أبرزها السكري والمجدول والخلاص، وتتراوح أسعار التمور داخل المزارع حاليًا بين 20 و35 جنيهًا للكيلو بحسب النوع وجودة الإنتاج، وهي الأسعار التي تمثل نقطة البداية في تحديد السعر النهائي للمستهلك.

مصر تمتلك تمور الواحات التي تعد من أجود أنواع التمور، مع توقعات بزيادة طفيفة في الأسعار قد تصل إلى 20% نتيجة الاعتماد المتزايد على التمور المصرية في التصدير، خاصة مع تصنيف مصر ضمن أهم الدول المنتجة والمصدرة للتمور عالميًا، حسب ما قال محمد الشيخ، رئيس شعبة العطارين بـ غرفة القاهرة التجارية.

إنتاج التمور يتوزع بين عدة مناطق أبرزها سيوة والواحات الداخلة والخارجة وسيناء، وتصدر مصر التمور إلى المغرب ودول الخليج وعدد من دول إفريقيا، إضافة إلى إندونيسيا وماليزيا، حسب ما أوضح الشيخ، في تصريحات خاصة لـ القاهرة 24.

ويشير رئيس شعبة العطارين، إلى أن زيادة الطلب التصديري ساهمت في رفع الأسعار خلال الفترة الماضية، موضحًا أن سعر التمور في الواحات كان قد وصل إلى نحو 50 جنيهًا للكيلو قبل أشهر، قبل أن يتراجع حاليًا إلى نحو 30 جنيهًا، ما ينعكس على سعره للمستهلك ليصل إلى قرابة 60 جنيهًا للكيلو في المتوسط.

البلح
التمور

تغيرات في خريطة الطلب

وأوضح الشيخ أن الطلب على البلح الإبريمي تراجع خلال الفترة الأخيرة، مقابل زيادة الإقبال على البلح السكري والمفتل، خاصة المستورد من السعودية، حيث ساهم الاستيراد في تغيير اتجاهات المستهلكين نحو البلح الطري وأيضًا دخول شهر رمضان المبارك ما عزز من إقبال المستهلكين علي البلح الطري لاستخدامه في أصناف الحلويات الرمضانية.

ويضيف، أن الطلب على التمر الناشف المستخدم في الخشاف يشهد انخفاضًا تدريجيًا عامًا بعد آخر، ما أدى إلى تراجع سعره لدى المنتجين إلى نحو 15 جنيهًا للكيلو، متوقعًا تراجع إنتاجه مستقبلا مع استمرار ضعف الطلب.

وأشار إلى وجود أنواع متميزة من التمور مثل البرتمودة والملاكابي، التي قد يصل سعر الكيلو منها إلى 100 جنيه في بعض الأحيان، بحسب حجم البلحة وجودتها.

دور الوسطاء في تحديد السعر

وحسب جولة ميدانية لـ القاهرة 24 بالجيزة، يقول تجار بأسواق العطارة والياميش إنه بعد الحصاد، ينتقل البلح إلى تجار الجملة الذين يشترون كميات كبيرة ويعيدون توزيعها على الأسواق، وخلال هذه المرحلة، يضاف إلى السعر هامش يتراوح بين 20 و30% لتغطية تكاليف النقل والتخزين وأرباح التجار.

وعند وصول البلح إلى محلات التجزئة، ترتفع الأسعار مرة أخرى نتيجة إضافة تكاليف التشغيل وهوامش الربح، ما يدفع السعر النهائي للكيلو في المتاجر إلى نحو 50 الي 60 جنيهًا أو أكثر قبل رمضان، خاصة مع زيادة الطلب الموسمي.

عوامل مؤثرة في الأسعار

تتأثر أسعار البلح سنويًا بعدة عوامل رئيسية، منها حجم الإنتاج المرتبط بالظروف المناخية، وتكاليف العمالة والنقل، وتحركات أسعار الوقود، إضافة إلى الطلب المرتفع قبل شهر رمضان، كما يسهم التصدير في سحب كميات من السوق المحلي، ما يؤثر على المعروض والأسعار.

تشير تقديرات عدد من التجار وأصحاب محلات العطارة إلى أن المزارع يحصل على نحو 30 الي 40% من السعر النهائي للكيلو، بينما يحصل تجار الجملة والموزعون على 20–25%، ويستحوذ قطاع التجزئة على 35 الي 40% من السعر الذي يدفعه المستهلك.

رحلة السعر إلى المائدة

تكشف رحلة البلح من الواحات وكل المحافظات إلى موائد المستهلكين عن سلسلة طويلة من التداول والتكاليف، حيث تتغير الأسعار عبر مراحل متعددة حتى تصل إلى الأسواق قبل رمضان، ويُسهم فهم هذه السلسلة في توضيح أسباب تباين الأسعار، ويمنح المستهلكين رؤية أعمق لقيمة المنتج، كما يساعد المنتجين والتجار على تحقيق توازن عادل بين التكلفة والربحية.

تابع مواقعنا