الكنافة والقطايف.. هكذا تزدهر مهن موسمية مع دخول رمضان
مع اقتراب نهاية شهر شعبان، تبدأ حركة اعتيادية، كما كل عام، في عدد من المهن الموسمية المرتبطة بشهر رمضان المبارك، حيث يزداد الإقبال على شراء الياميش والقطايف والعصائر ومستلزمات الزينة قبل دخول الشهر الكريم، لتتحول هذه القطاعات إلى مصدر رزق إضافي لآلاف الأسر والأفراد في مختلف المحافظات.
حجم المبيعات
“لا يمكن حاليًا التنبؤ بحركة مبيعات الكنافة والقطايف، وسيتم تقييم حجم المبيعات خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك”، يقول علاء عيسى، عضو شعبة الحلويات.
ويشير عيسى في تصريحات لـ القاهرة 24، إلى أن حركة البيع والإقبال عليه أقل من الموسم الماضي بنحو 20%، لافتًا إلى وجود ارتفاعات سعرية وصلت إلى 30% في بعض الأصناف، وهو ما أدى إلى تراجع الطلب عليها، وأضاف أن الزيادات السعرية تركزت في الأصناف المستوردة نتيجة ارتفاع أسعارها في بلد المنشأ.
ويوضح أن المحال بدأت حاليًا استعداداتها لاستقبال شهر رمضان، من خلال تجهيز أفران الكنافة والقطايف، متوقعًا أن تشهد هذه الأصناف حركة بيع معتدلة، في ظل توجه المواطنين إلى تلبية احتياجاتهم الأساسية قبل الحلويات، ويوضح أن المؤشرات الحقيقية لقوة المبيعات ستتضح بشكل أكبر خلال الأسبوع الأول من الشهر الكريم.
مهن موسمية تزدهر في رمضان
أجرى القاهرة 24 جولة بأحد الشوارع بمحافظة الجيزة.. يقول عم حسن (عطار وتاجر ياميش في أحد الأسواق الشعبية)، إن أواخر شهر شعبان هو موسم الاستعداد الحقيقي، حيث يبدأ في تخزين المكسرات والبلح والمشمشية وقمر الدين، موضحًا أن الطلب يتضاعف مع قرب رمضان، ويضطر للعمل لساعات أطول لتلبية احتياجات الزبائن.
وأضاف: "رمضان بالنسبة لنا رزق السنة كله، بنشتغل فيه أكتر من أي وقت".

تقول أم أحمد (صاحبة محل قطايف وكنافة): "العمل يبدأ مبكرًا مع شعبان، حيث يتم اختبار العجينة وضبط المقادير استعدادًا للضغط الكبير.. في رمضان ما فيش راحة، العجين بيجهز من الفجر والمحل يفضل فاتح لحد قبل الفطار"، مشيرة إلى أن القطايف والكنافة تعد من أكثر الأصناف التي يرتبط بها الشهر الكريم.
وفي جانب آخر من المشهد الرمضاني، تنتعش تجارة العصائر، حيث يوضح كريم (صاحب محل عصائر)، أن الإقبال على السوبيا والتمر هندي وقمر الدين يزيد بشكل ملحوظ قبل الإفطار، ويؤكد أن شعبان يمثل فترة تجارب واستعدادات لتوفير كميات كبيرة من الخامات، تحسبًا للإقبال الكبير خلال رمضان.
ولا تكتمل أجواء رمضان دون الزينة والفوانيس، حيث يقول محمود (بائع بمحل العاب أطفال وزينة): "الشوارع تبدأ في التزين مبكرًا، ويزداد الطلب على الفوانيس الورقية واللمبات الملوّنة، خاصة من الأطفال وأصحاب المحال التجارية، ويضيف: "رمضان مش بس أكل وشرب.. هو فرحة في كل الشوارع والبيت".
ويُجمع أصحاب هذه المهن على أن شهر شعبان يمثل مرحلة التحضير النفسي والعملي لشهر رمضان، حيث يتحول العمل إلى نشاط يومي مكثف يمتد حتى لحظات ما قبل الإفطار، في سباق مع الوقت لتلبية احتياجات الناس وإدخال البهجة على البيوت.
وفي النهاية، تبقى هذه المهن الموسمية شاهدًا حيًا على ارتباط العمل بروح الشهر الكريم، حيث يمتزج السعي وراء الرزق بأجواء الفرح والاستعداد الروحي، لتتحول الأسواق إلى لوحات شعبية تعكس نبض المجتمع قبل حلول رمضان.



