خبير طاقة: رمضان فترة استثنائية في الاستهلاك.. والكهرباء جاهزة للتعامل مع الذروة
تكثف وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وشركاتها التابعة، كافة الجهود اللازمة للاستعداد التام لاستقبال شهر رمضان المبارك 2026، لضمان استمرار التيار الكهربائي وعدم الانقطاع خاصة في أوقات الذروة، حيث يشهد شهر رمضان ارتفاع متوقع في الأحمال والاستهلاك، نظرا للاعتماد على الإنارة داخل الكافيهات والمحلات التجارية، فضلا عن إضاءة المساجد خلال صلاتي العشاء والتراويح خلال الشهر الكريم.
استعدادات وزارة الكهرباء لشهر رمضان 2026
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أحمد الشناوي، خبير الطاقة الكهربائية، أن وزارة الكهرباء تواصل على مدار العام جهودها للحفاظ على استقرار الشبكة الكهربائية وضمان وصول التيار إلى جميع المشتركين دون انقطاع، إلا في حالات الطوارئ الخارجة عن الإرادة، مشيرًا إلى أن شهر رمضان يمثل فترة استثنائية ترتفع خلالها معدلات الاستهلاك بشكل ملحوظ.
وأوضح الشناوي في تصريحات لـ القاهرة 24، أن طبيعة الشهر الكريم تؤدي إلى تغير ساعات الذروة، حيث تبدأ قبل أذان المغرب بنحو ساعتين وتمتد حتى أذان الفجر، نتيجة زيادة الاعتماد على الأجهزة الكهربائية المنزلية والإنارة، خاصة مع كثرة التجمعات العائلية وإقامة الشعائر الدينية.
وأضاف أن ارتفاع الأحمال يرجع إلى زيادة تشغيل الثلاجات، والأفران، وأجهزة الميكروويف، وشاشات التلفزيون، فضلًا عن إضاءة المساجد خلال صلاتي التراويح والتهجد، إلى جانب استخدام السخانات والمدافئ الكهربائية في حال تزامن الشهر مع فصل الشتاء.
إجراءات إضافية لضمان الاستقرار
وأشار خبير الطاقة إلى أن الوزارة تتخذ حزمة من الإجراءات الاحترازية خلال رمضان، من بينها:
إلغاء الإجازات للعاملين بشركات الكهرباء لضمان الجاهزية الكاملة.
تخصيص الخط الساخن 121 لتلقي الشكاوى والأعطال على مدار 24 ساعة وسرعة التعامل معها.
تجهيز مكاتب لشحن العدادات مسبوقة الدفع، مع مد ساعات العمل حتى العاشرة مساءً.
تكثيف أعمال الصيانة الوقائية على جميع مكونات الشبكة لمنع الأعطال قبل حدوثها.
تأمين المنشآت الحيوية
وأكد الشناوي أنه يتم تجهيز مولدات طوارئ لتأمين التغذية الكهربائية للمنشآت الاستراتيجية، مثل المستشفيات، ومحطات المياه، ومحطات الصرف الصحي، والمطارات، تحسبًا لأي انقطاع مفاجئ.
كما يتم تشكيل فرق طوارئ إضافية تعمل على مدار الساعة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية وأماكن إقامة الشعائر الدينية، مع وضع خطط بديلة للتعامل مع أي مستجدات طارئة على الشبكة.
مكافحة سرقات التيار
وأشار إلى تكثيف الحملات بالتنسيق مع شرطة الكهرباء للمرور على الأسواق العشوائية والتصدي لظاهرة سرقة التيار، حفاظًا على استقرار الشبكة وتقليل الفاقد.
واختتم الدكتور أحمد الشناوي تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار خطة متكاملة لتعزيز استقرار التيار الكهربائي وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطنين، لاسيما خلال الفترات التي تشهد ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الاستهلاك، مع استعداد كامل لمواجهة أي تحديات قد تطرأ خلال شهر رمضان المبارك.
الكهرباء تستعد لمواجهة أحمال رمضان والصيف
وخلال اجتماع اليوم الذي عُقد بين الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، مع رؤساء شركات توزيع الكهرباء على مستوى الجمهورية بمقر الوزارة في العاصمة الإدارية الجديدة، في إطار توجيهات القيادة السياسية بالارتقاء بمستوى الخدمات وتحسين جودة التغذية الكهربائية، لمتابعة تنفيذ خطة العمل وتأمين التغذية الكهربائية وضمان استقرار واستدامة التيار.
جاء الاجتماع ضمن برنامج عمل وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لدعم وتقوية شبكات التوزيع وتحسين جودة الخدمة، وفي ضوء الاستعدادات الجارية لمواجهة ارتفاع الأحمال وزيادة معدلات الاستهلاك خلال شهر رمضان وفصل الصيف، وتمت مراجعة مستجدات تنفيذ خطة العمل، والإجراءات المتخذة لضمان أمن واستقرار الشبكة القومية، والالتزام بمعايير الجودة في الخدمات المقدمة للمشتركين.
الكهرباء: لا انقطاعات متوقعة خلال صيف 2026.. وزيادة 3 آلاف ميجاوات من المتجددة
قال منصور عبد الغني، المتحدث باسم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، إن الوزارة انتهت من تنفيذ خطة موسعة لرفع قدرة الشبكة القومية على استيعاب الزيادة المتوقعة في الأحمال، مؤكدًا أنه لا انقطاعات متوقعة خلال صيف 2026.
وأوضح عبد الغني، خلال تصريحات تليفزيونية، أن معدلات نمو الأحمال المتوقعة تتراوح بين 6 و7%، مشيرًا إلى أن الشبكة نجحت خلال الصيف الماضي في استيعاب أعلى حمل في تاريخها، والذي بلغ نحو 40 ألف ميجاوات، مضيفا أن الوزارة دعمت الشبكة قبل الصيف الماضي بقدرات متجددة بلغت 2000 ميجاوات، على أن يتم إضافة 3000 ميجاوات أخرى من الطاقات الجديدة والمتجددة خلال العام الجاري وفق جداول زمنية محددة تبدأ في أبريل المقبل.


