ارقص عشان تخف.. دراسة تكشف عن علاج سحري لمرضى الشلل الرعاش
كشف خبراء الصحة عن سلاح جديد وغير تقليدي لمواجهة مرض الشلل الرعاش أو باركنسون Parkinson، وهو الرقص الذي تحول من مجرد وسيلة للترفيه إلى دواء فعال يبطئ تطور المرض، ويحسّن الحالة النفسية والجسدية للمرضى.
دراسة: الرقص علاج سحري لمرضى الشلل الرعاش
وأكد الأطباء والباحثون، أن الرقص ليس مجرد حركات عشوائية، بل هو نشاط معقد يُجبر الدماغ على العمل بجدية أكبر لتنسيق الحركة مع الموسيقى، مما يجعله يتفوق على التمارين التقليدية، مثل المشي، أو الجري، في تحسين القدرات العقلية، والتوازن.
ووفقًا لـ CBC الكندية، يقول الدكتور ألفونسو فاسانو طبيب الأعصاب بجامعة تورنتو، إنه لو كانت الرياضة دواء لكانت هي العقار الأكثر وصفًا للمرضى، مشيرًا إلى أن الرقص يحفز المرضى على الحركة، ويرفع معدل ضربات القلب، مما يساعد في تعويض نقص الدوبامين في المخ، وهو السبب الرئيسي لأعراض المرض، مثل الرعشة وتصلب العضلات.
وقالت باربرا سالسبيرج ماثيوز البالغة من العمر 67 عامًا، والتي تم تشخيص إصابتها بالمرض عام 2020، إنَّ الرقص جعلها تشعر بأنها عادت لطبيعتها مرة أخرى، مؤكدةً أنها عندما تندمج مع الموسيقى تشعر بحرية أكبر، وتعود مرونة حركتها المفقودة وكأن المرض لم يكن.
ووفقًا لدراسة بعنوان Dancing through time: Cognitive changes over six years of community dance in Parkinson's disease لـ الدكتور Joseph DeSouza، فإن المرضى الذين انتظموا في حضور دروس الرقص مرة واحدة أسبوعيًا على مدار 6 سنوات، أظهروا تحسُّنًا ملحوظًا في الإدراك، وحافظوا على استقرارهم أثناء المشي مقارنةً بمن لم يرقصوا.
ولا تقتصر فوائد الرقص على الجسد فقط، بل يمتد تأثيره للصحة النفسية، حيث يساعد التفاعل الاجتماعي في فصول الرقص على محاربة الاكتئاب، والعزلة، التي تصيب مرضى باركنسون أو الشلل الرعاش، ويمنحهم شعورًا بالانتماء والمشاركة في الحياة بدلًا من الاكتفاء بمشاهدتها وهي تمر من أمامهم، وهو ما جعل الخبراء يطلقون مبادرات لربط الفنون بالصحة واعتبار التواصل البشري جزءًا أساسيًا من العلاج.


