العدل العراقية لـ القاهرة 24: اتفاقيات لنقل عناصر داعش إلى دولها لتنفيذ العقوبات باستثناء أحكام الإعدام.. وتحقيقات خاصة مع القيادات
في لحظة فارقة من الحرب ضد الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط وجد العراق نفسه أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في التعامل مع ملف معقد وهو عناصر التنظيم الذين نُقلوا من السجون والمخيمات في سوريا إلى الأراضي العراقية، ومواجهة إرث تنظيم داعش الدموي، الأمر الذي فتح الكثير من التساؤلات بشأن مصير تلك العناصر وكيفية تعامل الدولة العراقية معهم.
اتفاقيات لنقل عناصر داعش إلى دولهم لتنفيذ العقوبات
وفي ذلك أوضح مراد الساعدي، مدير إعلام وزارة العدل العراقية، أن الحصر النهائي للأعداد المنقولة بلغ 5704 شخصًا فقط من جنسيات مختلفة، جرى التحقيق مع 500 شخص منهم فقط من قبل القضاء العراقي (حتى كتابة تلك السطور)، فيما لم يتم حصر جنسيات جميع المنقولين، نافيًا بذلك ما جرى تداوله من أنباء بشأن تعداد مسجوني كل دولة بين عناصر داعش المنقولين من سوريا إلى العراق.
وأوضح الساعدي لـ القاهرة 24، أنه عقب الانتهاء من التحقيقات القضائية مع جميع العناصر وفق القانون العراقي سيتم تقسيم عناصر داعش الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق إلى جزءين، وفقًا لنتائج التحقيقات، تمهيدًا لمخاطبة الدول التي تنتمي إليها تلك العناصر.
وأشار إلى أن العناصر التي سيصدر بحقها عقوبات بالحبس سيتم إبرام اتفاقيات منفصلة وفق مبدأ التعامل بالمثل مع الدول التي يحملون جنسياتها لنقلهم إليها مع ضمان تنفيذهم لتلك العقوبات داخل دولهم، والتأكد من عدم الإفراج عنهم في حال إعادتهم لدولهم الأم.
وأكد أن العناصر التي سيصدر بحقها أحكام بالإعدام أمام القضاء العراقي ووفق القانون العراقي لن يتم ترحيلها من الأراضي العراقية، وسيتم الإبقاء عليها في السجون العراقية لحين تنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم.
أما فيما يتعلق بقيادات تنظيم داعش الإرهابي المنقولين ضمن السجناء من سوريا إلى العراق، فأوضح أنه سيتم استجوابهم بشكل مكثف من قبل الجهات القضائية العراقية والتحقيق المعمق بشأن مقاضاتهم وفقًا للجرائم التي شاركوا بها أو ارتكبوها وإلحاقهم بآلية التبادل وفق اتفاقيات ومذكرات تعاون سيتم الاتفاق عليها مع كل دولة، حال لم يصدر ضدهم قرارات بالإعدام أو تصنيفهم بأنهم يمثلون خطورة على الدولة العراقية.
وعن آلية التبادل أشار إلى أنه فور الانتهاء من التحقيقات ستعمل الجهات المعنية مع كل سفارة لديها عناصر محبوسة ضمن عناصر داعش على وضع آلية تلائم كل دولة على حدة لإتمام عمليات التبادل بما يضمن تنفيذ عقوبات الحبس الصادرة من القضاء العراقي ضد تلك العناصر داخل كل دولة، مع الحصول على ضمانات تؤكد عدم الإفراج عن العناصر المتبادلة دون الإمتثال للعقوبات الصادرة ضدهم بالعراق.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية استكمال مهمة نقل معتقلي تنظيم داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق، في عملية استغرقت 23 يومًا وانتهت في 12 فبراير، بهدف ضمان بقائهم في مرافق احتجاز آمنة.
وأوضحت القيادة، في بيان صادر اليوم الجمعة، أن العملية بدأت في 21 يناير، وتم خلالها نقل أكثر من 5700 مقاتل بالغ من مراكز الاحتجاز في سوريا إلى السلطات العراقية.
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال براد كوبر، إن فريق القوات المشتركة نفّذ المهمة برًا وجوًا بمستوى عالٍ من الاحترافية والتنسيق مع الشركاء الإقليميين، مشيدا بدور العراق في إنجاح عملية النقل.



