المرمر في مصر القديمة.. حجر فاخر استخدمه المصري القديم في العمارة والطقوس الجنائزية
ألقت إدارة متحف مطار القاهرة الدولي، الضوء على حجر المرمر والذي يُعد من الأحجار الفاخرة التي حظيت بمكانة خاصة لدى المصري القديم، حيث استخدمه في العديد من الأغراض المعمارية والجنائزية والفنية، لما يتميز به من جمال وخواص فريدة جعلته من أهم خامات الصناعات الحجرية في مصر القديمة.
المرمر في مصر القديمة.. حجر فاخر استخدمه المصري القديم في العمارة والطقوس الجنائزية
ونشرت إدارة متحف مطار القاهرة، عبر صفحتها الرسمية على الفيسبوك قطعة أثرية مصنوعة من المرمر، معلقة عليها: يقصد بالمرمر عادة كبريتات الكالسيوم، إلا أن المرمر المستخدم في مصر القديمة كان يختلف كيميائيًا، إذ يتكون من كربونات الكالسيوم المتبلورة، وهو ما يمنحه صلابة ومظهرًا مميزًا، بالإضافة إلى شفافية جزئية في بعض أنواعه.
استخدامات متعددة عبر العصور
استُخدم المرمر منذ عصور الأسرات الأولى واستمر استخدامه حتى عصر الأسرة التاسعة عشرة، حيث دخل في أعمال البناء كمادة مساعدة في تبطين الغرف والممرات، ومن أبرز الأمثلة على ذلك استخدامه في تبطين إحدى الغرف داخل الهرم المدرج بسقارة، ما يعكس قيمته المعمارية وأهميته في المنشآت الملكية.
كما استُخدم نوع نادر من المرمر الأبيض شبه الشفاف، والذي يوجد بكميات محدودة، في صناعة الأواني الكانوبية التي كانت تُستخدم لحفظ أحشاء المتوفى ضمن الطقوس الجنائزية، نظرًا لارتباط هذا الحجر بالنقاء والقدسية.
مناطق تواجده وأشهر نماذجه
تواجد المرمر بكثرة في المناطق القريبة من طيبة، التي كانت من أهم مراكز استخراج هذا الحجر واستخدامه خلال العصور الفرعونية.
ومن أبرز القطع الأثرية المصنوعة من المرمر صندوق الأواني الكانوبية الخاص بالملك توت عنخ آمون، والذي يُعد من أروع النماذج الفنية التي تعكس دقة الصناعة وجمال التنفيذ، بالإضافة إلى تمثال الملكة عنخ إن إس مرى رع الثانية وابنها الملك بيبي الثاني، والذي يُظهر براعة الفنان المصري القديم في تطويع هذا الحجر لإنتاج أعمال فنية متميزة.




