بعد الحلقة الأولى من رأس الأفعى.. كشف محاولات محمود عزت لاغتيال عبد الناصر وتفجير محطات الكهرباء
بعد عرض الحلقة الأولى من مسلسل رأس الأفعى، عاد الجدل مجددًا حول الحدود الفاصلة بين الدراما والواقع، خاصة مع طرح العمل لمخططات اغتيال وتفجيرات نُسبت إلى قيادات داخل الجماعة الإخوان الإرهابية خلال حقبة الستينيات.
وبين المشاهد الدرامية وما تحمله من تصعيد، تبرز تساؤلات حول جذور هذه التصورات، وما إذا كانت تستند إلى وقائع أو قرائن تاريخية مرتبطة بمسار بعض القيادات داخل التنظيم الإرهابي.
الاسم الحركي لمحمود عزت وخطط الاغتيال

الحلقة الأولى كشفت عن الاسم الحركي لمرشد الجماعة الإرهابية لاحقًا محمود عزت، حيث ظهر داخل الأحداث بلقب “رأس الأفعى”، مع طرح تصور درامي يشير إلى اقتراحه اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر، إلى جانب تنفيذ عمليات تخريبية تستهدف محطات الكهرباء وعددًا من كباري القاهرة.
كما تناولت الأحداث إعجاب سيد قطب بهذا الطرح داخل السياق الدرامي، بما يعكس تصاعدًا في مسار المواجهة بين التنظيم الإرهابي والدولة خلال تلك المرحلة.
الربط بالوقائع التاريخية

ورغم الطابع الدرامي للأحداث، فإن المسلسل يستند في بنائه إلى قرائن تاريخية مرتبطة بسياق الستينيات، أبرزها واقعة القبض على محمود عزت عام 1965 ضمن حملة أمنية واسعة استهدفت إعادة تشكيل تنظيم سري داخل الجماعة.
في ذلك الوقت، كان عزت شابًا منتميًا للتنظيم ومتأثرًا فكريًا بالمدرسة القطبية، واتُّهم بالمشاركة في الهيكل التنظيمي السري الذي جرى بناؤه داخل الجماعة، حيث انتهت القضية بمحاكمات واسعة صدرت خلالها أحكام رادعة، كان أبرزها إعدام سيد قطب، إلى جانب سجن عدد كبير من القيادات والعناصر، ومن بينهم محمود عزت الذي قضى عقوبة سجن استمرت نحو عشر سنوات.
الدراما والتاريخ.. مساحة مشتركة
ما يقدمه العمل إذن لا ينفصل تمامًا عن سياق تاريخي شهد صدامًا حادًا بين الدولة والتنظيم الإرهابي، لكنه يعيد صياغة بعض الوقائع داخل إطار درامي مكثف يبرز التصورات والأفكار التي كانت محل اتهام أو تحقيق في تلك الفترة.





