الذهب يتراجع عالميًا مع صعود الدولار وترقب بيانات التضخم الأمريكية
تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% لتسجل 4961.57 دولار للأوقية اليوم الخميس 19 فبراير 2026، بعد قفزة قوية بلغت 2.1% في الجلسة السابقة وفق رويترز.
أسعار الذهب في المعاملات الفورية
وجاء هذا التراجع مدفوعًا بصعود الدولار لأعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، مما زاد من تكلفة المعدن الأصفر على حائزي العملات الأخرى، في وقت تترقب فيه الأسواق صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى البنك المركزي الأمريكي.
وشهدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل هبوطا بنسبة 0.6% لتستقر عند 4981 دولارا، وسط أحجام تداول منخفضة بسبب عطلات رأس السنة القمرية في الصين وهونج كونج وسنغافورة.
ورغم هذا الهبوط، لا تزال الملاذات الآمنة تحظى بدعم ناتج عن تعثر محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف، حيث أبدى الرئيس الأوكراني زيلينسكي عدم رضاه عن النتائج، مما أبقى حالة عدم اليقين الجيوسياسي قائمة في الأسواق.
تراجع جماعي للمعادن النفيسة
وامتدت موجة الهبوط لتشمل المعادن النفيسة الأخرى، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.5% لتصل إلى 76.83 دولار للأوقية، بعد تراجع حاد تجاوز 5% بالأمس.
كما سجل البلاتين والبلاديوم انخفاضات طفيفة تراوحت بين 0.1% و0.5%، في ظل ترقب المستثمرين لتقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعي المقرر صدوره اليوم، والذي سيقدم مؤشرات إضافية حول قوة الاقتصاد الأمريكي وفرص خفض الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس خلال العام الجاري.
ويراهن المتداولون حاليا عبر أداة "فيد ووتش" على 3 تخفيضات محتملة لأسعار الفائدة في 2026، وهو سيناريو يدعم عادة الأصول التي لا تدر عائدا مثل الذهب على المدى الطويل، ومع ذلك، يظل المسار القريب للمعدن النفيس رهينا بمدى حدة بيانات التضخم المنتظرة غدا الجمعة، فإذا جاءت الأرقام أعلى من المتوقع، فقد يواصل الدولار ضغطه على الذهب، مما قد يدفعه لاختبار مستويات دعم جديدة دون حاجز 4950 دولارا.








