السبت 05 سبتمبر 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

مدفع رمضان.. حكاية صوت انطلق من القلعة وأصبح أيقونة رمضانية خالدة

مدفع رمضان
أخبار
مدفع رمضان
الخميس 19/فبراير/2026 - 04:21 م

يُعد مدفع رمضان واحدًا من أبرز وأشهر الطقوس الرمضانية التي ارتبطت بوجدان المصريين عبر قرون طويلة، حيث بدأت قصته في سماء القاهرة من قلب قلعة صلاح الدين الأيوبي، ليصبح علامة مميزة تعلن موعد الإفطار وتُدخل البهجة إلى نفوس الصائمين.

مدفع رمضان.. حكاية صوتٍ انطلق من القلعة وأصبح أيقونة رمضانية خالدة

وتشير الروايات التاريخية إلى أن أول إطلاق لمدفع رمضان كان في أواخر القرن التاسع الهجري، الموافق القرن الخامس عشر الميلادي، عندما انطلقت قذيفة من القلعة عن طريق المصادفة، فظن الأهالي أن السلطان تعمد إطلاق المدفع لتنبيههم إلى موعد الإفطار. 

وعلى الفور، توجهت جموع المواطنين إلى مقر الحكم لتقديم الشكر، تقديرًا لهذه الفكرة المبتكرة، وعندما لمس السلطان حالة الفرحة والرضا بين الناس، قرر اعتماد إطلاق المدفع يوميًا إيذانًا بحلول وقت الإفطار خلال شهر رمضان المبارك.

وتروى رواية أخرى أن مدفع رمضان يعود إلى عهد الخديوي إسماعيل، عندما كان بعض الجنود يختبرون أحد المدافع، فانطلقت منه قذيفة تزامنًا مع أذان المغرب في أول أيام رمضان، فاعتقد المواطنون أن الأمر تقليد جديد للإعلان عن موعد الإفطار. 

وعندما علمت الحاجة فاطمة، ابنة الخديوي إسماعيل، بالأمر، أعجبت بالفكرة وطلبت إصدار فرمان رسمي باعتماد المدفع كإشارة يومية للإفطار، ليُعرف وقتها باسم "مدفع الحاجة فاطمة".

وفي بداياته، كان المدفع يعمل باستخدام الذخيرة الحية، إلا أنه مع التوسع العمراني واقتراب المناطق السكنية من القلعة، تم استبدالها بذخيرة "فشنك"، وهي عبارة عن شحنة صوتية تُحدث دويًا قويًا دون إطلاق مقذوفات، حفاظًا على سلامة المواطنين.

 وفي عام 1992، توقف إطلاق المدفع بشكل فعلي، حفاظًا على سلامة المباني الأثرية داخل القلعة من تأثيرات الصوت والضغط، ليتم بعد ذلك الاستعاضة عنه بالإذاعة عبر وسائل الإعلام، مثل الإذاعة والتلفزيون.

ولا يزال مدفع رمضان، رغم توقفه الفعلي، يمثل رمزًا تراثيًا أصيلًا من رموز الشهر الكريم في مصر، وشاهدًا حيًا على ارتباط المصريين بعاداتهم وتقاليدهم التي توارثوها عبر الأجيال، ليظل صوته حاضرًا في الذاكرة، ومعلنًا قدوم لحظات الإفطار في أجواء من البهجة والروحانية.

تابع مواقعنا