الثلاثاء 05 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

أبوفيس.. أسطورة الثعبان الذي حاول ابتلاع الشمس وتحدّى المعبود رع في رحلة الخلود

صورة تعبيرية
أخبار
صورة تعبيرية
الجمعة 20/فبراير/2026 - 09:00 ص

جسدت الحضارة المصرية القديمة صراعًا أبديًا بين النور والظلام، وكان أبوفيس، المعروف في اللغة المصرية القديمة باسم أبيب، أحد أبرز رموز هذا الصراع، حيث اعتُبر العدو الأكبر للمعبود رع، رب الشمس، وتجسيدًا حيًا لقوى الفوضى والدمار التي تهدد نظام الكون.

 

أبوفيس.. أسطورة الثعبان الذي حاول ابتلاع الشمس وتحدّى المعبود رع في رحلة الخلود

وصوّر المصري القديم أبوفيس على هيئة ثعبان عملاق، يمثل الظلام وكل ما يعوق مسيرة الشمس، مثل العواصف والكسوف والغيوم الكثيفة. ووفقًا للمعتقدات المصرية القديمة، كان هذا الكائن يحاول يوميًا تعطيل رحلة قارب الشمس الذي يحمله المعبود رع عبر السماء، في محاولة لإغراق العالم في الظلام وإعادة الكون إلى الفوضى.

وتروي النصوص الدينية، وخاصة تلك المسجلة في كتاب الموتى، تفاصيل المواجهة اليومية بين رع وأبوفيس، حيث كان الثعبان يحاول ابتلاع مياه الكون أو تعطيل مسار القارب الإلهي، إلا أن رع كان ينتصر في كل مرة بمساعدة قوى الخير والآلهة الأخرى، وعلى رأسها الإله ست، الذي لعب دور المدافع عن قارب الشمس في مواجهة قوى الشر.

كما آمن المصري القديم أن البشر أنفسهم يمكنهم المشاركة في هذا الصراع الكوني، من خلال تلاوة الترانيم والتعاويذ التي تدعم رع وتضعف أبوفيس، حيث اعتُقد أن الكلمات تمتلك قوة سحرية قادرة على التأثير في الواقع وحماية توازن العالم.

وظهرت هذه المعركة الرمزية في العديد من النقوش والبرديات وعلى جدران المقابر، حيث صُوّر رع أحيانًا في هيئة قط مقدس يهاجم الثعبان ويقضي عليه، في مشهد يرمز إلى انتصار النور على الظلام وبداية يوم جديد.

وتعكس أسطورة أبوفيس عمق الفكر الديني لدى المصري القديم، وإيمانه الدائم بانتصار النظام والخير على الفوضى، وهو ما كان يتجسد يوميًا في شروق الشمس، التي اعتُبرت دليلًا حيًا على هزيمة الظلام واستمرار دورة الحياة.

تابع مواقعنا