الأحد 03 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

سر أركوث رجل الثلج الفضائي | دراسة تكشف: كيف تكوَّن أقدم مجسّم في المجموعة الشمسية بهدوء ودون حوادث

صورة أرشيفية
كايرو لايت
صورة أرشيفية
الخميس 19/فبراير/2026 - 10:27 م

في منطقة بعيدة جدًا ومظلمة خلف كوكب نبتون تسمى حزام كايبر، يسبح جسم فضائي غريب يحمل اسم أروكوث، وهو أبعد وأقدم جسم تصل إليه أي مركبة فضائية من الأرض، وما يلفت الانتباه في هذا الجسم الذي يبلغ عمره 4 مليارات سنة هو شكله العجيب الذي يشبه حبة الفول السوداني أو رجل الثلج، حيث يتكون من كرتين صخريتين ملتصقتين ببعضهما.

سر أركوث رجل الثلج الفضائي

لطالما اعتقدنا أن الفضاء مكان عنيف تتكون فيه الأجسام والكواكب من خلال اصطدامات مدمرة وانفجارات ضخمة، ولكن دراسة حديثة قادها باحثون من جامعة ولاية ميشيغان الأمريكية قدمت دليلا جديدًا يغير هذه النظرة تمامًا، حيث استخدم العلماء أجهزة كمبيوتر عملاقة لعمل محاكاة دقيقة، وأثبتوا أن هذا الجسم المزدوج تكون بطريقة هادئة جدًا وناعمة، تُعرَف باسم الانهيار الجاذبي.

ووفقًا للدراسة، بدأت القصة بسحابة ضخمة جدًا من الحصى والتراب الفضائي، وبفعل قوة الجاذبية تجمعت هذه الحبات الصغيرة لتشكل كتلتين منفصلتين، وبدلًا من أن تندفع الكتلتان وتصطدما ببعضهما بقوة وتتحطما، بدأتا في الدوران حول بعضهما البعض في حركة دائرية تشبه الرقصة البطيئة، ومع استمرار الدوران بدأتا في الاقتراب شيئًا فشيئًا حتى تلامستا برفق شديد جدًا، بسرعة لا تتجاوز 5 أمتار في الثانية، وهو ما سمح لهما بالالتصاق والاندماج معًا دون أن تنكسر أي منهما.

أوضح الباحث الرئيسي جاكسون بارنز، أن هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها العلماء من رؤية هذه العملية من البداية للنهاية عبر المحاكاة، والسر في نجاح هذه التجربة هو أنهم حسبوا بدقة كيف تستقر الصخور فوق بعضها بهدوء عند التلامس، وهذا يدعم الفكرة التي تقول إن اللبنات الأساسية للكواكب يمكن أن تتشكل بالتراكم الهادئ والتدريجي، وليس بالضرورة عبر حوادث مدمرة.

ورغم هذا الإنجاز العلمي، أشار علماء آخرون إلى ملاحظة مثيرة للاهتمام، وهي أن هذه المحاكاة أظهرت أن 4 % فقط من الأجسام الفضائية تتشكل بهذه الطريقة، بينما في الواقع تؤكد التلسكوبات أن نسبة هذه الأجسام المزدوجة في حزام كايبر تتراوح بين 10، و25 %، مما يعني أن الطبيعة لا تزال تُخفي أسرارًا وطُرقًا أخرى لتشكيل هذه الأجسام العجيبة، وأن العلماء بحاجة إلى دراسات أكثر تعقيدًا لسد هذه الفجوة بين ما نتوقعه وما نراه في السماء.

تابع مواقعنا