الفرق بين الطبق الدوار وفدية الصيام.. الإفتاء توضح
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المتابعين عبر موقعها الإلكتروني حول الفرق بين ما يُعرف شعبيًا بـ«الطبق أو الصحن الدوار» وفدية الصيام، وذلك مع دخول شهر رمضان، في ظل وجود حالة لجدته كبيرة السن التي لا تقوى على الصيام، واستفساره عن حكم التهادي بالطعام بين الجيران، وإمكانية إخراج فدية الصيام في صورة إطعام أحد الجيران المحتاجين.
الفرق بين الطبق الدوار وفدية الصيام
وأوضحت الدار، في ردها، أن ما اعتاده بعض الناس خلال شهر رمضان من تبادل أطباق الطعام والحلوى بين الجيران والأقارب، فيما يُعرف بـ«الطبق الدوار»، هو أمر مستحب شرعًا، لما فيه من معاني التراحم والتواصل وصلة الأرحام وتعزيز الروابط الاجتماعية، خاصة في الشهر الكريم.
وأكدت أن هذه العادة لا تُغني شرعًا عن إخراج فدية الصيام، مشددة على أن الفدية لها طبيعة مختلفة وأحكام مخصوصة، إذ تُخرج مقابل العجز الدائم عن الصيام، وتكون بإطعام مسكين عن كل يوم، دون أن يكون في مقابلها أي شيء يرده المسكين لمن أطعمه.
وبيّنت أن الفدية يجب أن تُصرف للفقراء والمحتاجين على وجه الاستقلال، وبالهيئة المشروعة، ولا يصح أن تكون في إطار التهادي المتبادل الذي قد يترتب عليه تبادل المنافع بين الأطراف.
وأشارت إلى أنه يجوز للسائل أن يُخرج فدية الصيام عن جدته في صورة إطعام لأحد الجيران المحتاجين، شريطة أن يكون من مستحقي الفدية فعلًا، وأن يُعطى الطعام على أنه فدية مستقلة، لا على سبيل المشاركة في «الطبق الدوار» أو ضمن عادة التهادي المعتادة بين الناس.
وختمت الدار بالتأكيد على أن التهادي في رمضان من القيم المحمودة التي يُثاب عليها المسلم، غير أن أداء الفدية يبقى واجبًا مستقلًا له ضوابطه الشرعية التي ينبغي الالتزام بها.







