المينا الملونة.. جوهرة من النار تزين مقتنيات أسرة محمد علي بمتحف المجوهرات الملكية
سلط متحف المجوهرات الملكية الضوء هذا الأسبوع على فن «المينا الملونة»، أحد أرقى تقنيات التزيين التي استخدمت في تزيين المقتنيات الملكية الفاخرة، وذلك في إطار الدور الثقافي والتوعوي الذي يقوم به متحف المجوهرات الملكية للتعريف بروائع الفنون الزخرفية المرتبطة بتاريخ الأسرة العلوية.
وتُعد المينا الملونة من الفنون الدقيقة التي تجمع بين العلم والإبداع، حيث تتكون من مسحوق زجاجي خاص يتم صهره في درجات حرارة مرتفعة، ثم يُثبت بعناية فائقة فوق الأسطح المعدنية، خاصة الذهب، ليتحول إلى طبقة صلبة لامعة تتميز بعمق اللون ونقاء البريق، بما يمنح القطع الفنية مظهرًا يحاكي في جماله وقيمته أندر الأحجار الكريمة.
المينا الملونة.. جوهرة من النار تزين مقتنيات أسرة محمد علي بمتحف المجوهرات الملكية
واعتمدت أسرة محمد علي باشا وخلفاؤه على هذه التقنية لتزيين العديد من مقتنياتهم الشخصية، ومنها علب الزينة، والنياشين الملكية، والساعات، بالإضافة إلى طقم الشطرنج الشهير، حيث أضفت المينا الملونة لمسة فنية راقية تعكس الذوق الرفيع والفخامة الملكية.
ويكمن سر تميز المينا الملونة في بريقها الزجاجي الفريد، الذي يعكس الضوء بعمق ويمنح الألوان حيوية استثنائية تدوم عبر الزمن دون أن تفقد رونقها، ما يجعلها رمزًا للدقة في التنفيذ والاستمرارية في الجمال، وقد حافظت هذه التقنية على مكانتها كأحد أبرز عناصر الزخرفة الفنية التي تجسد التقاء الحرفية العالية بالرؤية الجمالية الرفيعة.
ويأتي هذا العرض ضمن جهود المتحف لإبراز القيمة الفنية والتاريخية لمقتنيات الأسرة الملكية، وتعريف الجمهور بالتقنيات التي شكلت جزءًا من هوية الفنون التطبيقية في مصر خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، بما يعكس ثراء التراث الفني المصري وتنوعه.


