السبت 02 مايو 2026
More forecasts: Wetter 4 wochen
رئيس التحرير
محمود المملوك
أخبار
حوادث
رياضة
فن
سياسة
اقتصاد
محافظات
محافظات

رئيس لجنة التصنيع الدوائي: تكليف صيادلة دفعة 2023 حق أصيل.. والصيدلي الإكلينيكي يوفر للدولة أضعاف راتبه

محفوظ رمزي
أخبار
محفوظ رمزي
الجمعة 20/فبراير/2026 - 09:41 م

أكد الدكتور محفوظ رمزي عطية، رئيس لجنة التصنيع الدوائي واللجنة الإعلامية بنقابة صيادلة القاهرة، أن تكليف صيادلة دفعة 2023 يُعد حقًا أصيلًا مكفولًا بنص القانون رقم 29 لسنة 1974 بشأن تكليف الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وهيئات التمريض، مشددًا على أن التكليف التزام قانوني وليس منحة أو هبة.

وأوضح رمزي، لـ القاهرة 24، أن القانون الصادر عام 1974 منح وزير الصحة سلطة تكليف خريجي كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان وهيئات التمريض للعمل في الجهات الحكومية أو المؤسسات العامة لمدة سنتين قابلة للتجديد لمدة مماثلة، على أن يتم البت في أمر التكليف خلال مدة أقصاها سنة من تاريخ التخرج أو انتهاء فترة التدريب، مع منح شهادة بعدم التكليف لمن لم يصدر بشأنه قرار خلال هذه المدة.

عدم التكليف يعني ترك الخريجين بلا غطاء مهني

وأشار إلى أن ملف تكليف الصيادلة شهد على مدار السنوات العشر الماضية حالة من الجدل المتكرر بين وزارة الصحة والنقابة، رغم وضوح النص القانوني، لافتًا إلى أن أزمة تكليف دفعة 2015 في عهد وزير الصحة الراحل الدكتور أحمد عماد كانت بداية هذا الجدل، قبل أن يتم تكليف جميع أفراد الدفعة بعد تحرك النقابة، كما تكررت الأزمة عام 2017 خلال تولي الدكتورة هالة زايد حقيبة الصحة، وانتهت أيضًا بتكليف الدفعة كاملة.

وأضاف أن النقابة العامة للصيادلة كانت طالبت سابقًا بضرورة تقليل أعداد المقبولين بكليات الصيدلة، إلى جانب إصدار تشريع ينظم الالتحاق بالكليات بعد نظام التكليف، بما يسهم في ضبط الأعداد مستقبلًا، مؤكدًا أن الأزمة الحالية لا يجب أن تُحل على حساب خريجي دفعة 2023.

وأوضح رمزي أن الإقبال الكبير على التكليف يرجع إلى كونه “باب الأمان” الوحيد أمام الخريجين الجدد، في ظل سوق خاص يخضع لآليات العرض والطلب، يضم نحو 80 ألف صيدلية وأكثر من 179 مصنع دواء في مصر، وهي كيانات لا تستطيع استيعاب الأعداد المتزايدة من الخريجين سنويًا.

وشدد على ضرورة فتح مجالات عمل جديدة للصيادلة أسوة بالدول المتقدمة، ووضع أطر واضحة للتوظيف والاستفادة المهنية الكاملة منهم داخل القطاع الحكومي، خاصة في ظل التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل على مستوى الجمهورية، مؤكدًا أن النظر إلى الخريجين باعتبارهم عبئًا ماليًا يمثل رؤية قاصرة، إذ إنهم ثروة قومية يجب تعظيم الاستفادة منها.

وأشار رئيس لجنة التصنيع الدوائي إلى أن توزيع الصيادلة على التفتيش الصيدلي داخل هيئة الدواء المصرية، وتفعيل دور الصيدلي الإكلينيكي بواقع صيدلي لكل 10 أسرّة في المستشفيات، من شأنه أن يوفر على الدولة أضعاف ما يتم إنفاقه، موضحًا أن كل جنيه يُصرف على الصيدلي الإكلينيكي يوفر ما بين 3 إلى 5 جنيهات من ميزانية الدواء، فضلًا عن دوره في خفض استهلاك بعض الأدوية، خاصة المضادات الحيوية، بنسبة تتجاوز 30% في بعض المستشفيات ضمن منظومة ترشيد الاستخدام.

وأضاف أن وجود الصيادلة ضمن المنظومة الصحية يسهم أيضًا في تقليل مدة بقاء المريض على سرير المستشفى ليوم واحد على الأقل، ما يتيح فرصًا أكبر لاستيعاب الحالات الحرجة التي تحتاج إلى رعاية مركزة.

وأكد رمزي أن أي توجه لتغيير نظام التكليف من العام إلى الجزئي يجب أن يسبقه إعلان واضح للطلاب قبل التحاقهم بالكليات، مع وضع خطة انتقالية محكمة لتجنب الآثار السلبية على الخريجين، محذرًا من ترك الصيادلة دون غطاء مهني في ظل سوق حر لا يستوعب تلك الأعداد، خاصة مع ارتفاع تكاليف تشغيل الصيدليات ومعاناة القطاع الخاص.

واختتم تصريحاته بالتأكيد أن تكليف صيادلة دفعة 2023 التزام قانوني واجب النفاذ وفق صحيح القانون، ويأتي ضمن توجه الدولة نحو دعم المنظومة الصحية وتحقيق أهداف مبادرات التنمية، وعلى رأسها تحسين الخدمات في القرى والمناطق النائية.

تابع مواقعنا